النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

شهادات من داخلهم

رابط مختصر
العدد 9900 الثلاثاء 17 مايو 2016 الموافق 10 شعبان 1437

تحدثنا وأوردنا بعض شهادات غالب الشبندر واليوم نورد بعضا او جزئية من شهادات شقيقه عزت وهما قياديان ومسؤولان حزبيان كبيران في الدعوة العراقي.
غالب رفض ان يدخل الحكومة او البرلمان، وعزت صار عضوا ونائبا بديلا لنوري المالكي بعد ان اصبح رئيسا للوزراء وهو «عزت» كبير مفاوضي القائمة العراقية «حزب الدعوة وحلفاؤه» وان كان الآن خارج البرلمان.


عزت الشابندر يأخذ على اعضاء حزبه ابتعادهم عن الشارع الآن ويعترف عزت الذي عاش في ايران تماما كباقي قيادات وكوادر حزب الدعوة بأنه وقيادات الحزب كانوا ينقلون من اياد علاوي معلومات عن العراق ايام الحرب العراقية الايرانية ويسلمونها للقيادات الايرانية.


يقول في لقاء له بالصوت والصورة عن علاوي الذي تعرض لمحاولة اغتيال من نظام صدام حسين يقول عزت «تيجي منه اسرار عن العراق واحنا نوصلها لإيران».
لنقف امام هذه الشهادة وهذا الاعتراف الصريح والواضح والذي ادلى به القيادي في حزب الدعوة في مقابلة تلفزيونية قبل اسابيع فقط، وهو في صالون منزله وامام مذيع وليس في جلسة تحقيق وبدون ضغط أو اكراه بما يعني ان كلامه «اعترافه» حقيقي مئة بالمئة، فالرجل قيادي بارز في الدعوة آنذاك.


كيف لمواطن مهما كان خلافه او اختلافه مع نظام بلاده ان ينقل معلومات واسرارا عنها لعدوها الذي يخوض حربا ضروسا ضدها ويقتل اطفالها وشبابها وجنودها.
بغض النطر عن موقف هذا «المعارض» وقيادات حزبه «الوطني» كيف سمحوا لأنفسهم بنقل معلومات واسرار ستكون سببا في موت مواطنيهم قصفا وتفجيرا اودكا بالمدافع؟؟


هل يقبلون بان تسقط بلادهم في يد عدو فارسي لا يمت فكره للعروبة شيء؟؟ كيف كانوا ينامون ويأكلون لسنوات طويلة هي عمر الحرب العراقية الايرانية وهم ينقلون ويقفون في صف من سوف يحتل بلادهم بعد ان يحصد اطفالهم ويقتل شبابهم «الجنود» ونساءهم وشيوخهم.


شخصيا ذهلت حد التقزز والغثيان وانا اسمع لهذا القيادي الذي يقدمونه بوصفه سياسيا مثقفا وهو يعترف بهدوء واطمئنان ودون شعور بالندم أو بأدنى حسرة تذكر بانه والقيادات الاخرى في حزب الدعوة كانوا ينقلون بدم بارد وحماس شديد اسرارا عن بلادهم لعدوها؟؟


لو كان هذا الكلام قد صدر من شخص من خارج حزب الدعوة أو له موقف سلبي من الدعوة لأمكن التشكيك فيه ولكنـه بالصـوت والصـورة من قيـادي دعوي كبير ومعروف ويدلي به بهدوء وثقة صادقة فلا احد يتقول عن نفسه بمثل هذا الكلام الخطير دون ان يحدث وان يكون حقيقيا وجزءا من حقيقة هكذا احزاب رهنت نفسها وباعت وطنها للعدو الطامع في بلادها غير ان آسفة وغير نادمة على ما فعلت بل اعتبرته جزءا من «العقيدة» الايديولوجية وللأسف المذهبية التي سيطرت عليها.
هذه التنظيمات العقائدية المذهبية تنظيمات كارثية بمعنى الكلمة، فهي تخون وطنها وشعبها وناسها وترابها وارضها وهي تفخـر وتتبـاهى وتعتـبر ما ارتكبته من خيانة جزء من «منجزاتها» وتاريخها الذي ترويه وتسرده وتتحدث عنه.


والادهى والامر ان هكذا احزابا وتنظيمات يستفزها قول الآخرين عنها بالولاء لغير وطنها، ولا ندري ماذا يسمى ما فعلت وما ارتكبت وما قامت به؟؟


يحتجون وينكرون ارتباطهم بذلك النظام وولاءهم المطلق له وبعد سنوات يعترفون بهدوء واطمئنان بانهم كانوا يقاتلون في صفوفه او ينقلون اسرارا ومعلومات عن بلادهم لذلك النظام، وها نحن نقول من فمك ادينك يا دعوي، ومع ذلك لهم «عين» للنكران.


أننا أمام حالة غريبة وعجيبة، فهذه ليسـت احزابا ولكنها ميليشيات تأسست لخدمــة نظــام بعينه ينفــق عليهـا ويمولها ليس لســواد عيونهــا ولكن لخدمة مشروعه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا