النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

مقـــــــال رشــــيد!!

رابط مختصر
العدد 9880 الأربعاء 27 ابريل 2016 الموافق 20 رجب 1437

لقد كان مقالاً في الصميم وعلى درجة عالية من الرشد الوطني ذاك الذي كتبته الأستاذة الفاضلة فوزية رشيد ونشرته صحيفة أخبار الخليج قبل أيام تحت عنوان «جمعية الوفاق وذيولها مسمار جحا الأمريكي». نعم كان رشيدًا وفي الصميم، لأنه يفتح على صراحة مطلوبة وضرورية مع الدولة في ما يتعلق بمجموعة ارتأت أن تكون عاكسًا لنقيض ما هو كائن حقيقة في الواقع المعاش بأمل مذهبي فاقع تأليب الرأي العام المحلي، وتشويه الصورة الناصعة للتطور السياسي الذي أتاحه ميثاق العمل الوطني، واختارت بإرادة طائفية مذهبية أن تكون أداة إيرانية لإلحاق الأذى بالوطن والمواطنين.


هذه المجموعة ينبغي تعقبها على كل صعيد في الداخل والخارج، لأنها تدعو «شاهر ظاهر»، وعلى رؤوس الإشهاد، إلى كراهية النظام وبطريقة مقرفة تثير الاشمئزاز من موقف مواطنين تجاه وطنهم. لا ينبغي أن نستريح حتى نريح المواطن من مغبة ضياع وطن كاد يكون أكيدًا عندما عصفت الأحداث المذهبية في 14 فبراير قبل خمس سنوات. ويجب أن لا ننسى أن هذه الكراهية ترجمت إلى فعل حقيقي لقلب نظام الحكم. ولعلنا في هذا الإطار لا نأتي بشيء من عندياتنا وإنما نجد ذلك مرصودًا بشكل صريح ووقح في الآتي:


 أولاً- في خطب رجال الدين الداعمين لجمعية «الوفاق» وكل الجمعيات التي تناصب الحكومة العداء من منطلقات طائفية، وليس هناك أوضح من تلك الخطبة الشهيرة التي أمر فيها كبيرهم بسحق قوات حفظ النظام. وثانيًا - في بيانات بعض الجمعيات السياسية التي تنشرها مشككة في ما تخبر به وزارة الداخلية، وما تقضي به أحكام القضاء البحريني المستقل. وثالثًا- في كل الإجراءات المتخذة من قبل الدولة والمتعلقة بمحاربة الإرهاب. ورابعًا- في إعلامهم الداخلي والخارجي الذي يطلب بصلافة التدخل الأجنبي في شؤون المملكة. وخامسًا - في تصريحات «علية» المحازيب في لجان جمعياتهم المركزية، وهم الذين كلما انطفأ لهم بريق، على مستوى القواعد المغرر بها، عادوا ليوقدوا هذا «البريق» على حساب الدولة وسمعتها، والدليل الطازج على ذلك هو استدعاء النيابة كلا من خليل مرزوق وعبدالجليل خليل، وهما قياديان في جمعية «الوفاق» المذهبية. وإننا لا نجد بأسًا إذا عدنا هنا، في هذه السانحة، إلى التذكير بأن هذه الجمعية تضم جماعة هي الأكثر طائفية ومذهبية، والأكثر تخفيًا وراء شعارات الدولة المدنية في تاريخ البحرين. وهي الشعارات التي مازالت بعض الدول والمنظمات مخدوعة بها.


 ليس هدفنا مما نكتب هنا لفت نظر مؤسسات الحكومة المعنية، وإن كان ذلك حقًا علينا وواجب، ذلك أنها على علم بذلك بكل تأكيد، وإنما هدفنا أن نلفت نظر المواطنين إلى أن مسارًا وسلوكًا كهذا الذي تختطه بعض الجمعيات المذهبية بقيادة جمعية «الوفاق» لا بد وأن يكون مقلقًا جدًا، وإلى الدرجة التي تنذر بالخطر على العلاقة بين مؤسسات الدولة وبين المواطنين.


وأكاد أرصد لديك، قارئي الكريم، تساؤلاً مفاده ما المقلق في ذلك؟ فأقول لك، ومن دون تردد، إن المقلق في الأمر هو المنحى الذي تتخذه الجمعيات السياسية في إثارة الشكوك لدى مريديها في كل ما يتعلق بالارتكابات الأمنية التي يأتها الإرهابيون، والإجراءات التي تتخذها السلطة التنفيذية ممثلة في وزارة الداخلية وفي سلطة القضاء. فعندما تخبر وزارة الداخلية المواطنين من خلال إعلامها الأمني أن حادثًا إرهابيًا قد وقع واتخذت إزاءه الإجراءات اللازمة لكشف المزيد من الحقائق، تصدر الجمعيات الأربع بقيادة «الوفاق»، وهي معروفة لدى المواطنين، البيانات التي تشكك في الحادثة من أساسها. والملاحظ أن بيانات التعمية والتعتيم والتي في أحشائها شحنات هائلة من التحريض لا تخطئها العين بسبب وضوح منحى الكراهية التي تنطوي عليها تلك البيانات. ولتبين ذلك قارنوا بين بيانات جمعية «الوفاق» حول أحداث إرهابية تقع هنا وهناك في العالم، وبين بياناتها عندما يتعلق الأمر بعمل إرهابي مكتمل الأركان في البحرين. سترون العجب العجاب!
بالإضافة إلى هدف الجماعات الإرهابية القاضي إلى الدفع بالأوضاع الأمنية إلى المجهول، ومحاولة جعل البحرين واحدة من الدول الفاقدة للتطبيقات الصحيحة لحقوق الإنسان وتصويرها على أنها بلد تقع تحت حكم مستبد!! فإن هناك هدفًا آخر تعمل عليه جمعية «الوفاق» والجمعيات السياسية الأخرى الدائرة في فلكها والتي تعتبر الذراع السياسي للجماعات الإرهابية، وهو محاولة إبقاء البحرين في دائرة الدول التي تعصف بها المشكلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية لتهيئة واقع مرسوم في أدمغتهم يستدعي تدخلاً أجنبيًا. وهي أمنية معلقة منذ خمس سنوات.


إزاء ما تقدم من أعمال ينبغي أن تتخذ الدولة إجراءات مشددة ضد كل من تسول له اللعب بأمن المواطن وبسلامة الوطن. وفي هذا الإطار أضم صوتي إلى صوت الكاتبة الفاضلة فوزية رشيد في دعوتها إلى تصنيف جمعية «الوفاق» وكل الجمعيات المذهبية السائرة في فلكها «ضمن من تم تصنيفهم كداعمين للإرهاب». كما يجب أن نكون قريبين من واقع الجمعية الحقيقي وليس الافتراضي، وهو أن هذه الجمعية لا تمثل إلا نفسها. وأي كلام غير ذلك هو مجرد خيال.


وحين أصرح بهذه المساندة فإن كلامي هذا لا يعني أني أرفض أن تكون في مملكة البحرين معارضة، وقوى سياسية مدنية تمارس حقها الدستوري، ما أرفضه ويرفضه غيري من المنتمين إلى هذه الأرض التلاعب بأمن الوطن والمواطن، واستغلال بعض التعبيرات السياسوية مساحات الحرية التي حملها مشروع جلالة الملك حمد حفظه الله ورعاه استغلالاً بشعًا منتهاه في أحلامهم المريضة الانقضاض على نظام الحكم وتجسيد أجندة طائفية بشعة حيكت تفاصيلها وتكتيكاتها في أقبية ما يسمى بالحرس الثوري في إيران.


لست إلا مع الحق في معارضة مدنية مسؤولة وأرفض بل أكفر بكل من يسيء للبحرين ورموزها الاعتبارية، وكل من يتخذ الكذب والأباطيل سلاحًا يأسر به عقول البسطاء من المواطنين ليحولهم إلى قنابل موقوتة ومشاريع لإرهابيين لا يرون البطولة إلا في الخراب الذي يلحقونه بأوطانهم، ولذلك فأنا أضم صوتي إلى كل صوت حر يدعو إلى إيقاف عبث جمعية «الوفاق» أو النفاق عن عبثها بقوة القانون. مقال «جمعية الوفاق وذيولها مسمار جحا الأمريكي» للكاتبة فوزية رشيد مقال جدًا رشيد. وعلى من يهمه الأمر تأمله لمصلحة الوطن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا