النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10973 الخميس 25 أبريل 2019 الموافق 20 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

السعودية من التحرير إلى التعمير

رابط مختصر
العدد 9865 الثلاثاء 12 ابريل 2016 الموافق5 رجب 1437

فيما تمضي قوى الشر الظلامية في إيران، في إشعال فتائل الفتن والفوضى والإرهاب في العالم، مسخرة في ذلك كافة الوسائل المقيتة، من شتم وتدخل مباشر في شؤون البلدان المجاورة لها والبعيدة منها، ومن إعلام أسود يعلي من شأن الطائفية والمذهبية والعقائدية الضيقة، فيما هي تمضي في كل ذلك، نلحظ عكس ذلك تماما، في سعي الشقيقة السعودية نحو التحرير والتعمير، فاضحة وكاشفة ومعرية بسعيها الحميد هذا، كل مآرب ومآلات الشر الإيرانية، وقادرة عبر علاقاتها الخارجية بالدول الكبرى وتمكنها من مناورتها بمسؤولية دبلوماسية رفيعة، إحراج وإيقاف النزف الإيراني السام في المنطقة.


وشتان بين قوى الشر الظلامية ممثلة في حكومة طهران، وبين قوى التحرير والتعمير، ممثلة في الشقيقة السعودية.


فها هي السعودية بعد أن أوشكت بزعامتها للتحالف العربي، من الانتهاء من تحرير اليمن من العدوان الحوثي والإيراني الغاشم، تمد يدها الأخرى نحو مصر، كبرى الدول العربية والإسلامية في سطوعها القومي، لتدشن وتشيد جسرا متينا للتعمير فيها، ولتشكل عبره تيارا شبكيا من العلاقات العربية والإسلامية التي من شأنها أن تكون بمثابة التكتل العربي المؤثر في حضور التكتلات الأخرى في أوروبا.


فإذا كانت أمريكا وأوروبا، لعبت سياستهما منذ قرون، ولاتزال تلعب، في تاريخنا العربي، دور المهيمن والمسيطر والمتحكم في مختلف اتجاهاتنا وتوجهاتنا، فإنه الآن جاء دورنا العربي، بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، لأن نعلن وبتفكير مسموع، أن الكرة الآن في ملعبنا، فالتحالف العربي، تمكن بطاقته وبقواه العربية والإسلامية من خوض معركة باسلة ضد إيران وحلفائها، كما تمكن من أن يثبت للعالم بأنه قادر على زعزعة كيان البعبع الإيراني، وتحرير عقولنا من أذاه ومن (فوبياه) الطويلة الأمد وخطورتها على تاريخنا وعروبتنا وإسلامنا، كما استطاع وفي فترة وجيزة، بفعل هذا التحالف، أن يصنع قوة عسكرية لها شأنها المميز على خارطتنا العربية والكونية.


أعتقد، أن الخطوات المباركة التي دشنها الملك سلمان في مصر، هي طريقنا الأمثل نحو التأثير على المجتمع الدولي، باعتبارنا قوة عربية إسلامية مستقلة أولا وأخيرا، ولم تعد أصواتنا العربية رهنا لإملاءات ووصايات أمريكية، كل صوت منها يؤخذ على حدة وكما لو أننا دويلات متفرقة ممزقة، بل أصبحت هذه الأصوات صوتا واحدا، قويا ومؤثرا، تضطر القوى الكبرى لأن تقصده بوصفه كذلك، لا أن يقصدها هذا الصوت وكما لو أنه لايزال بحاجة لها في كل شؤونه، بوصفه الطرف الضعيف في ماكينة الحلقة الأمريكية الأوروبية الفولاذية.


إن أبعاد جسور التعمير التي تدشنها الشقيقة السعودية، بدءا من مملكة البحرين، وتواصلا مع مصر الكنانة، لها دلالاتها الاقتصادية والسياسية والتنموية والعسكرية المهمة جدا على صعد التعاون المشترك، وعلى صعد تعبيد طرق الوحدة العربية المثلى التي نطمح اليوم قبل غد في تحققها على أرض الواقع، وهذا حتما ليس ببعيد، فمؤشراته ترسم بزخمها أفعالها حلما عربيا قريبا.


بوركت خطاكم يا خادم الحرمين الشريفين، يا ملك وحدتنا العربية والإسلامية، سلمان الخير وصمام أمان وحدتنا الخليجية المنتظرة، فإن كل جسر تشيده، يدعم بلا شك مشروعنا العربي والإسلامي الكبير.


حفظكم الله يا قائد لواء العزة والكرامة في سعوديتنا الغالية وخليجنا العربي الأغر، ووطنا العربي والإسلامي الكبير، وجعلنا ومصر ممن يحفظون ود القومية العربية الأصيلة والراسخة في جذور أعماقنا منذ عهد سحيق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا