النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

منطق دويلة الميليشيا

رابط مختصر
العدد 9862 السبت 9 ابريل 2016 الموافق 2 رجب 1437

نستنكره لكننا لا نستغربه منها، نرفضه لكننا لا نتعجب من صدوره عنها.. فهكذا هو منطق دويلات الميليشيا، وهكذا هو منطق «حزب حسن» الذي يأتمر بأوامره وهكذا هي أوامره.


اعتداء ارهابي لبث الرعب والخوف قام به بلطجية حسن تنفيذًا لأوامره، فهكذا يتصور تفكيره الارهابي أن الاعتداء على مقر جريدة الشرق الاوسط في بيروت سيثأر له، وينتقم من سلسلة الفضائح التي نشرتها الجريدة المعتدى عليها عن ارتباطات حزبه المشبوه، وعن تورط حزبه في دعم وتمويل الارهابيين، وكشف مخططاته لضرب الخليج العربي.


هي فضائح لا يملك حسن، ولا حزب حسن الدفاع عنها أو حتى تبريرها وتمويهها بالشعارات الرنانة التي لم تعد تنطلي على احد والتي استهلكها حسن نفسه حد الاسفاف.


فما كان منه وقد ارغى وازبد في مخبئه المجهول الاّ وقد أصدر تعليماته بـ«تأديب» الجريدة من خلال عناصر اعتادت واحترفت البلطجة لإرهاب الجريدة وتحذيرها وتهديدها بالطبع بما هو اشد ارهابًا وعنفًا ان هي تمسكت بنهجها في كشف حقائق وعرض فضائح «حزب حسن» الذي سقطت أوراق التوت عنه.


هكذا هو «سيستم» أو نظام الحزب الميليشياوي والعقلية الميلشياوية القائدة لحزبها وجماعاتها، تعتقد الى حد اليقين ان أسلوب العنف والارهاب والضرب والاغتيال والتفجير كما نفذتها بحق كوكبة من الصحفيين والاعلاميين والمفكرين اللبنانيين قادرة على اسكاتهم الى الابد، وترويع غيرهم وتخويف الآخرين من الاقتراب من فضائحهم وكشفها.


ليست المرة الاولى، ولن تكون الأخيرة التي يرتكب فيها حزب حسن هذه الاعمال الارهابية ويمارس العنف ضد الآخر المختلف، ومن يقرأ شيئًا من سيرة حزب حسن سيقف على عشرات الجرائم الارهابية التي ارتكبها بلطجيته او نفذتها ميليشياته، تذكروا فقط هذه الاسماء التي ذهبت ضحية الاعمال الارهابية والاجرامية البشعة لحزب حسن، تذكروا حسين مروة ومهدي عامل وسهيل طويلة «من الحزب الشيوعي اللبناني» وجورج حاوي أمين عام الحزب السابق، وتذكروا الاعلامية مي شدياق وجبران تويني ومروان حماده. و.. و.. و.


فحسن مهما تحذلق وتثاقف امام الشاشات وفي الفضائيات اياها فهو مازال يضع يده على مسدسه كلما سمع كلمة مثقف، تمامًا كسلفه غوبلز وزير اعلام هتلر النازي.


وهكذا حزب ميليشياوي لابد وأن يترعرع وينمو في هكذا افكار فاشية عنصرية متطرفة ومتطأفنة، تستسهل الاغتيال والقتل والتصفية الجسدية، وتستخدم الاعتداء والارهاب في يومياتها ومن خلال مسلكياتها المعتادة.


الثقافة فضاء مفتوح وعمامة حسن طوق يحيط بعقله داخل دائرة صغيرة ضيقة جدًا، تضيق اول ما تضيق بالآخر المختلف حتى ولو كان ابن الوطن والارض فلابد من تصفيته وذبحه واغتياله.


فكيف اذا كان المختلف من بلد آخر حتى ولو كان من بلد عربي، فحزب حسن خصم لدود ومعادٍ للعروبة بحكم نشأة وتأسيس حزبه الذي يقف وراء نشأته وتأسيسه الحرس الثوري الايراني الصفوي الاتجاه.


وهذه هي نقطة الضعف المهينة لحزب حسن ولحسن نفسه الذي لا يستطيع الهروب منها مهما فعل ومهما ادعى وزوَّر وحوَّر، ومهما صرخ عن القدس وفلسطين، فالقناع قد سقط امام الجماهير العربية البسيطة وعرفت حقيقة قيام ونشوء وتأسيس حزب حسن.


ما يؤلمنا حقيقة ان لبنان الذي عرفناه في الستينات حضنًا للصحافة العربية ولحرية التعبير، كان فضاءً بلا حدود يصبح وعلى ايدي ميليشيا حزب حسن مصدرًا لإرهاب الصحفيين والاعتداء على الصحف ومطاردة الكلمة واغتيالها والسعي لتصفيتها، فيا لعار عارك حسن، ويا لعار حزبك.


أما لبنان العربي يا حسن فسيبقى عربيًا وسيستعيد شعبه الشقيق بلاده من دويلة حزبك وميليشياتك وتذكر فيروز «وراجع لبنان»!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا