النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

الشبكات الإيرانية خارج التغطية

رابط مختصر
العدد 9851 الثلاثاء 29 مارس 2016 الموافق 20 جمادى الأخرى 1437

تبدو الشبكات الايرانية الناطقة بالعربية خارج التغطية وتعيش وضعا لا تحسد عليه ليس على المستوى المالي والمادي فحسب بل على المستوى السياسي وهو الأهم لشبكات اعلامية متعددة شملت الفضائيات والصحف الورقية والالكترونية جاء تأسيسها في فورة عنف وعنفوان ازمات «الربيع العربي» الذي دخل خريف عمره بعد اسابيع من ولادته القيصرية المتعسرة.
وجاءت هذه الشبكات تباعا وبشكل لافت وتكاثرت بشكل متسارع حتى امتلأت بها الاجواء وزادت عددا وعدة بشكل مكثف لكنه مريب.
وعندما انكشف الغطاء عنها واتضح هدفها وادوارها كان السؤال الاعلامي الملح، الى متى ستستمر بهذا الزخم وبهذا الاندفاع المشكوك في بقائه عندما تنتهي فوضى «الربيع العربي» وعندما يتوقف الدعم والمدد؟
لكنها تعثرت وارتبك اداؤها وفقدت تأثيرها قبل ان يحدث ذلك عندما فشل مشروعها وهزم في أكثر من مكان «وهو المشروع الذي راهنت عليه» ففي العراق دخل مستنقع الفساد والخلافات بين الفريق الواحد وفي اليمن تراجع الى جبال صعدة وفي البحرين سقط سقوطا مدويا وبالنتيجة لم يعد امام هذه الشبكات الاعلامية العديدة والمنتشرة كالجراد سوى الخروج من دائرة التغطية والدوران حول ذاتها واجترار الخيبة التي تعيش أزمتها.
فقد صعقها ما حدث وزاد الطين بلة ان الراعي الرسمي لها بدأ يتراجع حماسه لها مع تراجعه وخروجه عن دائرة فضائها الذي تركها فيه وحيدة بلا جمهور.
ومن يتابع ما تقدم وما تكتب وما تبث وتنشر سيلاحظ بلا كبير عناء كيف اثر كل ذلك على مادتها الاعلامية والدعائية اليومية التي سقطت في التكرار والاعادة والاجترار ما دفع جمهورها الى مغادرة ملعبها.
وهذه هي معضلة الشبكات الاعلامية والصحف الحزبية وخصوصا «الولائية» حين تتشابه موادها ومواضيعها وتحصر نفسها في عقائدية خالصة وصرفة محكومة بإيديولوجية ثيوقراطية أكثر ضيقا واختناقا بشروط العقيدة الثيوقراطية الولائية الضاغطة على ادواتها الاعلامية وشبكاتها الاعلامية والصحافية المؤدلجة والتي لا تخرج أبدا من حدود القفص الضيق الذي تزاحمت بداخله حتى ضاقت بها مساحته الضيقة اصلا.
حتى الضيوف والبرامج والمواد المنشورة استنسخوا بعضهم البعض بشكل بليد وممل ومكرور مؤطر داخل ايديولوجية الولي الفقيه عن لا يخرج ابدا من بيت طاعتها فتشابه الكلام مع بعضه البعض وفقد الخطاب تأثيره وطعمه ولونه بسبب من زيادة جرعاته حتى اصيب المتلقي بالغثيان بسبب الزيادة التي تحولت نقصا، فالزائد كما الناقص وزيادة الجرعات ومضاعفتها مرات عادت بنتائج عكسية بدليل انفضاض السامر من حولها وخروج المتابعين من فضائها والبحث في هذا العالم الواسع عن مختلف آخر يقدم الوانا أخرى وخطابات اخرى ليس بها ذلك التنظير والتأطير الولائي الثيوقراطي.
فشبابهم الولائي الثيوقراطي الذي هرب من وصاية ورقابة العمامة الثيوقراطية في الداخل بحثا عن متنفس شخصي بعيدا عن الوصاية والرقابة اليومية تفرضها عليه وتتابعه فيها عيون وعسس العمائم في «الفريج» هو الذي ادار وعمل في شبكاتهم الاعلامية والفضائية في الخارج فاستنفد واستهلك ما في جعبته من خطابات ومن مواد ولائية ومع مأزق الهزائم والتراجع وجد حماسياته وتحريضاته واندفاعات التبشير السابق بلا نفع ولن تجدي وقد تغيرت الاوضاع لغير صالحه وصالح الراعي الرسمي له فكان ان ظل يدور حول ذاته مكررا نفسه باحثا له من مخرج من المأزق فشبكاته خارج التغطية ولم يعد له دور وتأثير فوجوده كعدمه، وتلك بداية النهاية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا