النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

إيران والاعتداء على السفارات ما أشبه الليلة

رابط مختصر
العدد 9770 الجمعة 8 يناير 2016 الموافق 28 ربيع الأول 1437

توقع العديد من المراقبين ان يتم الاعتداء على السفارة السعودية في طهران بعد موجة الهستيريا التي أثارتها الرسمية والاعلامية اثر اعدام المدعو نمر النمر. فلإيران سواق كثيرة في «الانتقام» من السفارات الموجودة في بلادها لاسيما حين تصاب بالانفعال المفرط فتكون ردات فعلها مفرطة في الانفلات.
فإيران عنونت سلوكها في الاعتداء على السفارات قبل 37 عاماً وبالتحديد في 4/‏11/‏1979 حين احتل من أطلقوا عليهم الطلاب الإسلاميين السفارة الأمريكية في طهران واحكموا احتلالهم لمدة 444 يوماً واحتجزوا 52 مواطناً أمريكياً كرهائن يساومون عليهم واشنطن في عمل وفي فعل ضرب عرض الحائط منذ ذلك الوقت بكل الأعراف والاتفاقيات التي تنظم العلاقات الدبلوماسية بين الدول وفي مقدمتها اتفاقية فينا الدولية «1961».
ايران الرسمية بصلفها وعنادها اجبرت ادارة الرئيس جيمي كارتر وقتها على اتخاذ قرار بعملية عسكرية لتحرير الرهائن الامريكيين وهي العملية التي فشلت في تنفيذ مهمتها ولم تنتهِ الازمة الا في 19/‏1/‏1981 وبعد اداء الرئيس الأمريكي رونالد ريغان اليمين.
ومن يومها اصبح الاعتداء على السفارات في طهران جزءاً من سلوك النظام الإيراني حين تكررت اعتداءات زبانيته على أكثر من سفارة لاكثر من بلد ودولة ما جعل العمل الدبلوماسي في طهران محفوفاً بمخاطر الاعتداء والاحتلال.
ويبدو واضحاً بعد سلسلة الاعتداءات والاحتلالات للسفارات الموجودة في طهران ان النظام هناك يعتبرهم «مشروع رهائن» منذ اللحظة الأولى لوصولهم.
فما ان تلوح بوادر أي خلاف وتتصاعد بين دولة السفارة وبين النظام الإيراني حتى تجد السفارات واعضاؤها وسلكها الدبلوماسي انفسهم هدفاً للاعتداء أو الحجز أو الخطف باعتبارهم حسب طهران «أوراق ضغط».
وعندما يبارك المرشد الأعلى «خميني» العملية قبل 37 عاماً فإنها تصبح عند مريديه وتلاميذه وخلفائه جزءاً من السلوك ومن النهج.. ولا يخضع مثل هذا السلوك المدان عالمياً إلى مساءلة أو مراجعة داخل الكهنوت الايراني الأعلى ما دام قد حصل على مباركة المرشد.
ولذا فإنه ظل يتكرر على مدى العقود الاربعة وظلت ايران ضمن لعبة التقية السياسية تعتذر في العلن عمّا تباركه في السر وتدفع إليه وتحرض عليه من وراء كواليس طهران وداخل غرفها المغلقة.
إيران الرسمية «خميني» أيّد عملية الاحتجاز عام 79 فكان هذا التأييد بمثابة فتوى شرعية من الولي الفقيه بشرعنة احتلال السفارات واحتجاز طواقمها والمساومة عليهم وبهم كما حدث في ذلك العام حين ساومت ايران أمريكا لعودة الشاه ومحاكمته وبرغم ان الشاه توفي في يوليو 1980 الا ان الرهائن ظلوا محتجزين لدى ايران حتى يناير 1981. ما يكشف ان اسلوب احتجاز الرهائن الدبلوماسيين والاعتداء على السفارات جزء من نهج ملالي قم وما حدث من اعتداء على السفارة والقنصلية السعودية مؤخراً دليل آخر يثبت هذا الاسلوب كنهج معتمد في سياسة طهران.
مجلس الأمن لم يفعل ولن يفعل أكثر من «ادانة» الاعتداء وكذلك الأمم المتحدة لن يتعدى فعلها «قلق» بانكي مون المعتاد. فماذا نحن فاعلون كعرب على الأقل؟؟ سؤال نطرحه غير متفائلين باجتماع الجامعة العربية «الأحد» لكننا نطرحه بصوتٍ مسموع بعد ان اصبحت السفارات الخليجية والعربية بلا استثناء مشروع اعتداء واحتجاز وخطف إيراني محتمل ووارد في هكذا ظروف ومع هكذا ردات فعل عربية تبدو خجولة ومتلعثمة امام الانتهاكات الايرانية الحمقاء المتهورة التي تحتاج إلى موقف عربي اكثر حزماً فيما يخص تهديداتها التي تجاوزت كل حدود الاحتمال.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا