النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

«معارضة» احترفت تفويت الفرص

رابط مختصر
العدد 9725 الثلاثاء 24 نوفمبر 2015 الموافق 12 صفر 1437

أصعب شيء على الكاتب الملتزم بتجديد أفكاره وأطروحاته التي يكتبها أن تضطره الظروف لإعادة فكرة أو رؤية سبق له طرحها.
لكن ما العمل مع «معارضة» تعيد انتاج أخطائها وتعيد البكاء على اللبن المسكوب ولم تتذكر أو تتعلم من أبسط أمثالنا الشعبية «لين فات الفوت ما ينفع الصوت». وقد يكون الصوت المقصود في المثل هو النداء بعد أن غادر الركب، أو قد يكون الصوت هنا هو التصويت أثناء البكائيات وهو ما تمارسه «معارضتنا» المغرمة باللطم بعد كل مناسبة وفي كل مناسبة تغادرها وتفوّتها.
وفي هذا السياق «البكائي» تابعنا دموعًا تتساقط من مآقي «المعارضة» وهي تبكي الحوار الذي ضيعته وضيعت فرصته ذات يوم قريب. فهل نسيت أم تتناسى.
مناسبة اعادة الطرح اليوم هو ما قرأناه في وسائل اعلامها ولا سيما شبكات التواصل التي تقع تحت وصايتها وتعمل بتوجيهها هو الخبر المحرف في تفاصيله عما يمكن أن نسميه «دعوة كيري وزير الخارجية الأمريكي إلى المصالحة في البحرين»، حيث ركزت على كلمة «المصالحة» بطريقة ذكرتنا بتحريف الآية الكريمة «ولا تقربوا الصلاة» ولم يكملها المحرفون «وأنتم سكارى» حين ألغت من التصريح الكلمة السابقة لكلمة المصالحة وهي «التحديات الداخلية المتعلقة بالمصالحة»، وفرق شاسع بين «دعوة للمصالحة» كما قالت: «المعارضة» وبين «بحث التحديات المتعلقة بالمصالحة» وهو في النهاية بحث اعتيادي ومتوقع في لقاء الوزيرين.
وعود على بدء نلاحظ أن «المعارضة» بعد أن رفضت الحوار وانسحبت منه اثر هجاء طويل «للحوار» قامت به على مدى أسابيع وأسابيع ها هي تعود تبكي ما رفضته وتتحسر على ما انسحبت منه بعنجهية وغرور واستعلاء أوصد كل أبواب الحوار أو العودة إليه.
وتفويت الفرص ظاهرة متجذرة في معارضتنا منذ عقود وتحتاج وقفات ووقفات للمساءلة والمراجعة، لكنها لم تحدث في تاريخ هذه المعارضة اللهم إلا تعليق خاطف وسريع من المرحوم عبدالرحمن النعيمي اعترف فيه بأن قرار «مقاطعة انتخابات 73 كان قراراً خاطئاً»، ومع ذلك فإن جمعيته اعادت ارتكاب نفس الخطأ، «كوبي بيست» بعد مرور ثلاثة عقود «ما يقرب من الثلاثين عاما» حين قاطعت انتخابات 2002 وانتخابات 2014.
فلماذا تفعل «المعارضة» ذلك بنفسها وجماعاتها ولماذا وهو الأهم لم تتعلم دروس تجاربها خصوصا في الفشل الذريع كما حدث حين رفضت وحين انسحبت من الحوار.
ثم ماذا تغير فيها وفي سياستها وأساليبها وموقفها لتطلب وتتباكى وتستنجد بالحوار؟؟ فإذا ذهبت هذه «المعارضة» الى أي حوار في ذات المشكل وهي بنفس المواقف وبنفس الأجندة وبنفس الورقة وبنفس الشروط فهل تتوقع نتائج مغايرة ومختلفة، وهل نحتاج لان نذكرهم بعبارة وبتوصيف العالم اينشتاين عن الشخص الذي يفعل نفس الشيء بنفس الطريقة ويتوقع نتائج مختلفة: «لن أذكر توصيفه حتى لا يزعلوا».
على المستوى الفردي وعلى المستوى الجماعي وعلى المستوى السياسي المشكلة العويصة عندما لا يعترف الطرف المخطئ بخطئه، وعندما لا يعترف العليل بعلته. وعلة «المعارضة» هنا فيها وبداخلها وكفاها البحث عن شماعة.
شخصياً وغيري كثر وعديدون لدينا شواهد وشواهد عن سلسلة من سياسة تفويت الفرص ارتكبتها ووقعت فيها معظم أن لم يكن مجمل تلاوين «معارضتنا» ولدينا شواهد عن عدم اعترافها بالتفويت وتمسكها بالتبرير.
والتفكير بالتبرير خلل فكري لا يستهان به. وخصوصًا عندما تحول لدى «معارضتنا» الى نهج أسلوب تدير به أزماتها وتتخذ على ضوئه مواقفها.. غادروا مربع التفكير بالتبرير وستتغيرون فعلاً لا قولاً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا