النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

ذاكرتنا والتلفزيون

رابط مختصر
العدد 9679 الجمعة 9 اكتوبر 2015 الموافق 25 ذو الحجة 1436

في مطلع هذا الاسبوع وبدون ترتيب رن هاتفي واذا بالمتحدث الصديق يطلب مني بأن اشاهد قناة البحرين.
فتحت التلفزيون وإذا بي أمام مقابلة لي كنت قد اجريتها مطلع الثمانينات مع فنانتين شعبيتين «عائشة بنت ادريس وطيبة الفيروز» رحمة الله عليهما.
أعادني تلفزيون البحرين الى حقبة إبداعية كنت قد ساهمت شخصيا فيها من خلال لقاءات مطولة مع مجموعة من الفنانين الشعبيين البحرينيين بقصد توثيق وتسجيل نماذج حية من فنوننا واحاديث عن نشأة هذه الفنون وانواعها واسمائها واشكالها وكل ما يتعلق بها.. واذكر انني مع الفريق الفني سجلنا للعديد من الفنانين الشعبيين بما ساهم في حفظ جزء من تراثنا وفلكلورنا وفنوننا وخصوصاً المقابلات والتوثيق بالصوت والصورة لفنانين كانوا في قمة العطاء، وقد رحلوا الان الى رحمة الله وظلت تلك المقابلات المطولة والنماذج من فنوننا في ارشيف تلفزيوننا البحريني يستفيد منها الباحثون والفنانون من الجيل الحالي.
وكم اتمنى لو خصص التلفزيون موعدا ثابتا لإعادة تلك الحلقات الفنية الغنية بأحاديث الفنانين ونماذج تلك الفنون «لتعميم الفائدة وتنشيط ذاكرة الفن الذي تزخر به بلادنا تراثاً وفلكلوراً ومأثوراً فنياً شاهداً على الثراء الفني الشعبي البحريني القديم».
ما لفت نظري اهتمام قطاع واسع من المشاهدين تلك الليلة بالجزء البسيط الذي اذيع عليهم وشاهدوه طويلاً حول اللقاء، وحتى شبكات التواصل الاجتماعي نشرت شيئاً من ذلك اللقاء بما يدل على تعطش هذا الجيل لمعرفة تفاصيل حكايات ومرويات فنونه على لسان فنانين كبار رحلوا عن دنيانا وخلفوا وراءهم ثروة فنية مهمة لا يكفي الاحتفاظ بها في الارشيف، بل ينبغي بثها ونشرها لأسباب عديدة كون هذه الفنون لها محترفوها ولها رواتها ولها متابعوها الى الآن.
في ذلك اللقاء تحدثت ببساطتها الشعبية الفنانة المرحومة عائشة بنت ادريس لتجيبني عن سؤال نشأة هذه الفنون وألوانها الشعبية فنسبتها الى «الجن».
وروت في ذلك حكاية سبق وان رواها لي فنانون شعبيون عن»لفجري» ونشأته بنفس التفاصيل ونسبوها طبعاً الى «الجن» كما تنسبها ذاكرة الفنانات الشعبيات الى فنون المرأة الشعبية واغانيها والوانها.
وكما يفسر علماء الفلكلور ان الذاكرة الجماعية الشعبية عندما تعجز وتحار في تفسير فنونها وفي نشأتها وكيف ظهرت تعود بها الى الخرافة أو الغيبيات والماورائيات فيحضر «الجن» ليكون هو محور النشأة وبداية هذه الفنون.
ومعظم الفنون الشعبية تنسبها الذاكرة الشعبية البسيطة الى «الجن» مع اختلاف هذه الفنون وتنوعها وتباينها.
والفنان الشعبي البحريني ومن خلال تجربة شخصية لي معهم يمتازون بأسلوب خاص جميل في الرواية وفي الاحاديث الى جانب رشاقة التعبير والظرف في أسلوب روايتهم للأحداث والمواقف والقصص وبالأخص قصصهم الشخصية.
والفنان البحريني الشعبي صاحب تجربة استطعنا مع فريق العمل التلفزيوني توثيقها فهو قد سافر بحراً ايام «السفر» وهو ايضا سجل اغنية في افريقيا لشركات فنية فرنسية كانت هناك مثل الفنان المرحوم عبدالله أحمد.
أما الفنان الكبير محمد زويد فقد سجلت معه لقاء اذاعيا مطولا في منتصف السبعينات او قبل ذلك وكنت قد ذهبت اليه في بيته في حالة بوماهر وأجريت اللقاء الاذاعي المطول ولا أعلم هل تم الاحتفاظ به في ارشيف الاذاعة ام لم يحفظ به وقتها.
ولعلي لا أذيع سراً أو قلت بأني شخصياً قد اخترت للفنانة سلطانة اسماً فنيا هو «هبة عبدالله» عندما بدأت الغناء بحلقة خاصة كنت قد اجريتها معها في الاذاعة ايام كانت الاذاعة في منطقة العدلية وحضرت ذلك اللقاء الفنانة الشعبية المرحومة عائشة بنت ادريس وهي عمة سلطانة وصاحبة ومؤسسة فرقة العاصفة الشعبية التي كانت لها شهرة واسعة في البحرين كفرقة في تلك السنوات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا