النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11026 الاثنين 17 يونيو 2019 الموافق 14 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

الجينات السياسية للإرهاب !

رابط مختصر
العدد 9671 الخميس 1 اكتوبر 2015 الموافق 17 ذو الحجة 1436

مائير إيتنغر، حفيد الحاخام اليهودي مائير كاهانا، وهو رجل يميني متطرف ومؤسس حركة «كاخ» الارهابية، ويعتبر احد ابرز المستوطنين المتورطين بأعمال ارهابية ضد المواطنين الفلسطينيين. ويقف الشاب المتطرف إيتنغر خلف خطة منظمة «تمرد» التي تهدف للقيام بعمليات عنف ضد الفلسطينيين من اجل تقريب «الخلافة اليهودية» المزعومة، وفق ما ذكر موقع «المرصد» الاسرائيلي.
وتقوم خطة «تمرد» على ضرورة اسقاط نظام الحكم في اسرائيل، والتسبب بفوضى من خلال اشعال نار الغضب لدى الفلسطينيين. الوثيقة / تمرد، تركز على الاشارة بقولها «ما علينا فعله هو ببساطة إشعال كل براميل المتفجرات تلك، كل الاسئلة والتناقضات بين اليهودية والديمقراطية!!.
وذلك بين الهوية اليهودية والهوية العلمانية دون الخوف من النتائج».
تلك الفلسفة الهمجية ستقود البربرية والوحشية الى حرق طفل فلسطيني كقطعة لحم شواء دون رحمة او انسانية، لمجرد انها تفتش عن براميل المتفجرات كاغضاب الشعب الفلسطيني باكثر مما هو فيه من معاناة لتحريك ذلك الغضب نحو دولة يهودية علمانية لا تنسجم ومعتقداته المتطرفة، والتفرج على رماد ونار الاحتراق الانساني مهما كانت الوسائل بشعة بشكل لا يصدق.
انه نوع من الهوس السياسي المريض المشابهه لكل ممارسات داعش التي استهجنها العالم واستنكرها، فيما اليوم نموذجنا المصغر المتطرف ديني النزعة ويهودي الموقف، حيث مشاهد النحر والحرق والقتل في المنطقة العربية بين شعب واحد، فتحت بوابات عبور سهلة لجيل اسرائيلي شاب ان يحتذي بها بفخر واعتزاز دون حياء، حتى كدنا نتخيل الوباء المعاصر كيف انتشر يستعذب قتل الاطفال وحرقهم أو موتهم ببراميل البارود في سوريا او موت الضحايا والاطفال غرقا.
الكارثة الانسانية تخترق الحدود والبلدان والانظمة مهما تعددت اشكالها، لتتحول العملية الارهابية والتجارة بالبشر كنمط حياة سلسة وسهلة تمارس بنوع من «الفخر والرجولة المزيفة» ما لفت نظري لان يكون الارهابي مائير الصغير هو حفيد مائير كاهانا الحاخام اليهودي، اليميني المتطرف ومؤسس حركة «كاخ» الارهابية، وكأننا بتنا نتوارث الارهاب في داخلنا كجماعات وسلالات من قرابة دم واحد، دم الضغينة والكراهية، حتى بت اشك ان الارهاب في العائلة الواحدة هو مسألة جينية، كيماوية، تفوح برائحة الانتقام من كل مجموعة تخالفها العقيدة أو أن هناك «جيناً سياسياً!» نتناقله كجرثومة ووباء معد داخل الجماعات البشرية «جينات فئوية وعصبوية» جينات طائفية «جينات قبلية بطريركية وقبلية حزبية حداثية» كلها تنتج بالتتالي التنظيمي والمراتبي فرقا ارهابية داخل الاجيال المتعاقبة، عائلات مالية كبرى بكاملها، وعشائر وماسونيات تختلط بمافيات، تهيمن على تلك القوى والجماعات وتحولها وتمسخ وعيها بفعل الهيمنة عليها وتسخر طاعتها الى قوة تدميرية، فلهذا يحق لنا تذكر رواية عائلة باسكال دوارتي الاسبانية، حين كتب كاميلو خوسيه ثيلا «والحائز على جائزة نوبل للاداب (عام 1989)» قائلا: «لا توجد كراهية اكثر من كراهية الدم الواحد».
فهل كان مائير الصغير يبرهن لجده بأنه اكثر حقدا وكراهية للعرب واليهود معا طالما انهما يرفضان دولة لا دينية، فالاصولية السياسية والارهاب، اسلامية او يهودية، هندوسية او مسيحية او غيرها، كلها تخطت تركيبة الجينات السياسية التقليدية بمواصفاتها «الانسانية المشتركة!!» والاعراق والسلالات والثقافات، وتحولها الى ظاهرة عالمية مشتركة «جينات سياسية اممية الطابع» مستعدة ان تتعاون بين بعضها البعض بنهج الفعل والفكر المشترك حتى وان ارتدت ملابس كهنوتية سوداء بتصميم مختلف عند الخياط المقنّع.
الجينات السياسية للإرهاب اليوم دينية الوشائج والعلاقات، روحية ومالية وعقيدية بل واكثر من ذلك أحيانا! بحيث بات القتل «عمل مأجور» بفرق المرتزقة مدفوعة الأجر بالساعات مع مستحقات وعلاوات أخرى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا