النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

بعض الذكريات لمشاركات سياسية مبكرة

رابط مختصر
العدد 9630 الجمعة 21 أغسطس 2015 الموافق 6 ذو القعدة 1436

من سنين خلت وفي مطلع ستينات القرن الماضي كانت لي شخصياً أول مشاركة سياسية حين خرجت مع مجموعة من ابناء الفريج لنشارك في تظاهرة ضد عبدالكريم قاسم الرئيس العراقي آنذاك والذي انتهج حين خرجت التظاهرة ضد نهجاً ضد الخط الناصر والقومي.
طبعاً خرجنا مع التظاهرة ولا نعلم التفاصيل الحقيقية للمشهد السياسي العربي ودافعنا هو الانحياز لعبدالناصر والناصرية.. وعلى طريقة نظرية الرياضيات المعروفة «بما ان اذن» فيما ان عبدالكريم قاسم ضد الناصرية فإذن يستحق منا ان نهتف نتظاهر ضده!!.
عندما كبرنا وانخرطنا في العمل السياسي والقراءة السياسية وجدنا عبدالكريم برغم كل اخطائه كان وطنياً وكان رئيساً مات فقيراً «عبدالكريم تمت تصفيته جسدياً من الانقلاب القومي في مبنى الاذاعة والتلفزيون العراقي».
سقط نظام عبدالكريم قاسم ومجموعته فانحزنا لعبدالسلام عارف الرئيس القادم من بعده فقط لانه كان قومياً وناصرياً بالدرجة الأولى التي جعلتنا نحتفي به صغاراً دون ان نعرف التفاصيل وعبدالسلام عارف سقطت به طائرة هيلوكبتر في حادث غامض وقال العراقيون «صعد لحم ونزل فحم»!!.
ومسكين أو مظلوم شقيقه عبدالرحمن عارف الذي نصبوه مكانه فقط لانه شقيق الرئيس الراحل وكان تنصيباً مؤقتاً كما اتفقوا فسرعان ما انقلبوا عليه في انقلاب بعثي وخرج من العراق دون ان يدري لماذا نصبوه ولماذا انقلبوا عليه و»شالوه» ومات في منفاه الاوروبي ولربما هذا الرئيس الوحيد الذي لا يذكره ولا يعرفه العراقيون من الاجيال الجديدة.
جاء علي صالح السعدي «بعثي» على قطار امريكي كما قال او بالادق كما يروى عنه فلم نسمع منه هذا القول.
في ذلك العام 1963 بدأنا نتلمس شيئاً في السياسة ونسبنا انفسنا إلى القوميين العرب والناصريين وفعلاً خرجنا وكنت واحداً منهم في تظاهرة طلابية من مدرسة الهداية الخليفية لننضم إلى «الكبار» القادمين لنا من مدرسة الثانوية بالمنامة وسرنا في دواعيس المحرق حتى جامع الشيخ حمد نهتف لمشروع الاتحاد الثلاثي أو الوحدة الثلاثية بين مصر عبدالناصر والعراق وسوريا برئاسة العسكري أمين حافظ ان لم تخني الذاكرة وكان ميشيل عون عفلق زعيم حزب البعث ومنظره واحداً من القادة الذين حضروا مباحثات الوحدة الثلاثية التي لم يكن عبدالناصر كما قرأنا بعد سنوات طويلة متحمساً لها.. لكننا نحن فتيان ذلك الزمن القومي كنا متحمسين لها ونهتف لتحقيقها.
وكان الهتاف الذي مازلت اذكره «بردى ودجلة ونهر النيل تلاقوا بعد فراق طويل» وهو هتاف قادم لنا من خارج البحرين وكذلك كانت هتافات تلك الفترة الستينية من القرن الماضي نرددها بلهجة اهل الشام وفلسطين تحديداً منها ذلك الهتاف الذي لم نعرف معنى مفرداته حين نهتف ولا نعرف معنى هتافنا «الشعب العربي حج حجيج»!!.
وقد حدثنا بعض الاصدقاء من الطلبة الذين كانوا يسبقوننا في مرحلة التعليم ان بعض الاساتذة البحرينيين قد بدؤوا يشاركون في تظاهرات الناصريين والقوميين فأخذت الهتافات ربما شيئاً من طابعها البحريني.
وجيلنا بالذات لم يقف بشكل تفصيلي على فرع حركة القوميين العرب في البحرين حيث تفتح وعينا السياسي الحقيقي على الحركة اليسارية التي برزت مطلع السبعينات ولكنني شخصياً تتبعت مسيرة فرع البحرين القومي من خلال الاشخاص والكتابات والحوارات مع الذين كانوا في قلب تلك الحركة وجلست معهم جلساتٍ مطوّلة حتى استطعت ان اقف على تفاصيل مهمة في مسيرتها وذلك له حديث آخر سيطول كما استطال المشهد السياسي في بلادنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا