النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10907 الاثنين 18 فبراير 2019 الموافق 13 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:52AM
  • العصر
    3:07AM
  • المغرب
    5:33AM
  • العشاء
    7:03AM

كتاب الايام

دعوا إسماعيل يكتب.. فإنه الآن يحلم «4 ـ 4»

رابط مختصر
العدد 9620 الثلاثاء 11 أغسطس 2015 الموافق 26 شوال 1436

يوشك أن يكون اسماعيل عبدالله وحده في الإمارات من يكتب النص فحسب ويعيد كتابته بوصفه كاتب نص ويعالج الفكرة التي يقترحها عليه بعض المخرجين بوصفه كاتبا مسرحيا ويقترب من منطقة الفعل المقترحة مسرحيا أكثر ممن اقترحها عليه من بعض المخرجين، ولذا يعد اسماعيل عبدالله استثنائيا في اختباره معمليا للفكرة والنص ورؤية من يتصدى لهما من المخرجين في خليجنا العربي..
] ] ]
أيها الرائع كيف احتملتنا وتحملتنا ضيوفا مشاكسين وصعاليك وأمزجة حادة ومتباينة على وفي مهرجانات الهيئة العربية للمسرح التي قدتها بإدارتك الحكيمة والحليمة لها؟ هل كنا مفاتيح لنص مسرحي مغلق لم تكتبه بعد؟ أم أنك دوننا تتكئ على قريحة باردة؟
] ] ]
في مسرحيات اسماعيل عبدالله لا يمكن قراءة الزمن فيها بمعزل عن المكان والشخصية والحدث، فلهذه المفردات الأساسية في مسرحه دلالات متقاطعة ولكل منها زمنه وكل زمن فيها لا يمكن قراءته بمعزل عن الآخر أو عن ما يجاوره من عناصر، كما أن الذاكرة في مسرحه مفتوحة على أزمنة متعددة ومتوالدة ولا يمكن توصيفها باعتبارها حالة انتمائية قسرية لهذه المدرسة أو تلك، ونماذجنا إلى ما نذهب إليه من نصوص «جروح» و»صهيل الطين» و»السلوقي» و»لا تقصص رؤياك»، إنها مفتوحة على تأويلات توليدية عدة ينبث فيها الزمن بوصفه عنصرا مكملا وليس أساسيا، ذلك أن الزمن في مسرحياته متبدلا ومتحولا وفق القراءة التأويلية لهذه المسرحيات، فهناك من يرى في الشخصية ركيزة أساسية للزمن وهناك من يرى الحدث وهكذا، لذا لا ينبغي التعويل على القراءات التي تحتكم لحكم القيمة في العمل فتؤطر الزمن وتجعله وعاء يستوعب كل أزمنة المسرحيات التي كتبها المؤلف فيه..
] ] ]
عندما نقارن بين نصوص اسماعيل عبدالله ونصوص مؤلفينا المسرحيين في خليجنا العربي، سنجد أن نصوص اسماعيل أكثرهم انتشارا على صعيد العرض المسرحي وتصدي مخرجين لها من مختلف دول الخليج وأكثرهم حضورا على صعيد المهرجانات الخليجية والعربية، ذلك أن نصوصه تنشغل بهموم وقضايا إنسانية ولكن برؤية لا تكابر على مصادر انتمائها للخليج، وهو تحد ليس بسهل أمام كل من يكتب للمسرح في خليجنا العربي..
] ] ]
إذا كان المخرجون في المسرح الإماراتي هم وقود قريحة الكتابة النصية لدى اسماعيل عبدالله، فإن عليهم أن يعترفوا ويقروا أيضا بأن نصوص اسماعيل عبدالله هي المادة التحويلية لوقود أفكارهم الخام..
] ] ]
أعتقد أن بعض نصوص اسماعيل عبدالله المسرحية ظلمت بإحالة بعض المخرجين زمنها وأمكنتها إلى الماضي وحسه الشعبي والتراثي المخلص لتقليديته إلى درجة لم تكن عليها حداثة بعض نصوصه..
إن نصوصه مفتوحة على مساحات من الأزمنة والأمكنة التي بإمكان أي تصور حداثي استيعابها..
] ] ]
يوشكوا أن يخرجوا نصوصك المسرحية كلها، وتوشك أن تكون الوحيد الذي يكتبهم..
] ] ]
يوشكوا أن يكونوا كلهم قد مثلوا أعمالك النصية، وتوشك أن تكون الوحيد الذي تصدى لإخراج ادوارهم..
] ] ]
يوشك أن يكون المؤلف المسرحي المبدع اسماعيل عبدالله مشكاتنا التي تستضيء بجذوتها قلوبنا وأرواحنا في ظلام المسرح..
] ] ]
اكتب يا إسماعيل ولا تقصص رؤياك، فالحكاية لم تنته بعد..
] ] ]
إطلالة..
منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا، لم ينقطع الفنان والكاتب إسماعيل عبدالله عن الحركة المسرحية في الإمارات والعالم العربي، بدءاً بالمساهمة في تأسيس فرقة مسرح خورفكان الشعبي، والمسرح الحرّ في جامعة الشارقة، مروراً برئاسة مهرجان الإمارات لمسرح الطفل، وصولاً إلى توليه منصب الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، منذ العام 2007، إضافة إلى رئاسة جمعية المسرحيين في الإمارات.
على الصعيد الإبداعي أخرج عبدالله وكتب عدداً كبيراً من النصوص المسرحية، قُدّم معظمها في الإمارات ودول الخليج، منها: أنثى العنكبوت، غصيت بيك يا ماي، السلوقي، البقشة، صهيل الطين، التريلا، خلطة ورطة، زهرة مهرة. ويتفق النقاد على أن الفنان عبدالله «قاد تحولاً في تقنيات الكتابة المسرحية، والانطلاق بها من إطارها المحلي إلى بعدها الإنساني، إضافة إلى تميز لغته الدرامية، ولغته الفصحى، بالشاعرية التي ولدت معه في مدينة خورفكان»، وبسبب ذلك يوصف عبدالله بأنه «صاحب مشروع خاص في تأصيل هوية المسرح العربي».
حصل اسماعيل عبدالله على العديد من الجوائز وشهادات التقدير عن أعماله الكثيرة. ويعدنا موسم 2014 الدرامي التلفزيوني بإطلالة خاصة للفنان عبدالله، بوصفه كاتباً درامياً، لعملين تلفزيونيين على الأقل، هما: «لو أني أعرف خاتمتي» في أولى تجارب الفنانة هيفاء حسين الإنتاجية، ومسلسل «العاملة» من إنتاج شركة «أرى الإمارات للإنتاج الإعلامي».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا