النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11088 الأحد 18 أغسطس 2019 الموافق 17 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

لماذا لا تسمون الأشياء بأسمائها؟!

رابط مختصر
العدد 9610 السبت 1 أغسطس 2015 الموافق 16 شوال 1436

هذا العنوان وهذا الكلام وبصريح العبارة موجه للوفاق.
فبعد قراءتنا لبيان الوفاق لم نجد إدانة واستنكاراً صريحاً وواضحاً للعملية الارهابية البشعة التي شهدتها البحرين فجر الثلاثاء وانما قرأنا رفضاً لما سمته «العنف» وهو توصيف أبعد ما يكون عن توصيف العملية الإرهابية بامتياز وهذا توصيفها الواقعي والحقيقي، فلماذا لم تسمِ الوفاق الاشياء بأسمائها الحقيقية.
فعندما يخطط لكمين قاتل وتفجير عن بُعد يودي بحياة أفراد مقصودين ومستهدفين عن سابق اصرار وتعمّد فهي عملية ارهابية خالصة وصرفة، ولا يمكن لكائن من كان أن يصفها هذا التوصيف الهلامي «العنف وردات الفعل العنيفة كلها مرفوضة»، والقصد من العبارة واضح ولا يحتاج إلى كبير ذكاء ولا إلى كثير عناء فهو تحذير من ايقاع العقوبة بالمرتكبين الذين يستحقون أشدّ انواع العقوبات كونهم يسعون عن عمد إلى زج بلادنا الآمنة في أتون الارهاب وجحيمه.
ولم أفهم رفض الوفاق «لأي حادث عنف» هل المخاطب فيه الارهابيون وخلاياهم وسراياهم أم الحكومة التي دفع رجالها وقوات حفظ نظامها أرواحهم التي حصدتها العملية الإرهابية؟!.
هذه المواربة وأسلوب المخاتلة أمام عملية ارهابية بهذا الحجم وبهذا الشكل الذي هزّ ضمائر الشعب البحريني عن بكرة أبيه لا تليق ان تمارسها جمعية سياسية «شرعية» مازالت تعمل تحت مظلة القانون الذي جاءت هذه العملية الارهابية لتنال من هيبته امام مسمع ومرأى الجميع، ولتتحدى الانظمة ولتقتل وتغتال من يعمل في مؤسسات الدولة وفي مؤسسة يناط بها حفظ الأمن وحفظ سلامة المواطنين بغض النظر عن طوائفهم ومذاهبهم وأديانهم «قوات حفظ النظام حفظت ومازالت الجوامع والمآتم والحسينيات ومازالت دون تميز طائفي أو مناطقي أو مذهبي أو ديني»!!.
أمّا حشو بيان الوفاق بعبارات عن «الحراك السلمي» فهي تحصيل حاصل لا يضيف شيئاً ذا معنى في سياق رفض العملية الإرهابية التي اطلقت عليها الوفاق «حادثة عنف» دون ان تنسى وبخبث خبيث من ان تشكك في «الحادثة»، حين اضافت «بحسب ما أعلنت الداخلية» وهو ايحاء تشكيكي في اعلان الداخلية مع تمسك بيانها حتى نهايته بأنها مجرد «حادثة عنف مرفوضة» منها وليس عملية ارهابية أزهقت أرواح الأبرياء وروعت البلاد والعباد منذ ساعات الصباح الأولى.
إذا كانت الوفاق لا تستطيع ان تُسمي الاشياء بأسمائها وإذا كانت تتهرب من وضع النقاط على الحروف فتصف العملية بالإرهابية كما هو وصفها وتوصيفها الحقيقي، فلماذا أصدرت هذا البيان الذي استفز مشاعر المواطنين وأثار حنقهم عليها أكثر مما هو مثار عليها وعلى مواقفها واسلوبها وكل شيء يصدر منها أو تمارسه؟؟.
فأمام عمل إرهابي بهذا الحجم وبهذا الشكل وفي هذا التوقيت المرسوم ما كان على الوفاق ان تصدر بيان «ابراء ذمة» يشكك في العملية برمتها ومن ثم يصفها بـ»حادثة عنف» ثم يحذر بشكل موارب من ملاحقة الارهابيين وتعقبهم بعبارة «ردات الفعل العنيفة»، وهي مدسوسة في البيان وبين السطور وهي حمالة أوجه يمكن لجماعات اخرى ان تفسرها بالتشجيع لهم ولأفعالهم.
ان الهروب من مسؤولية إدانة الارهاب وشجبه بكل صراحة ووضوح لاسيما العملية الارهابية الأخيرة ليس مسئولية سياسية ولكنه مسئولية وطنية كبرى لا تقبل القسمة على اثنين ولا التجزئة.
باختصار شعب البحرين في غنى عن كلام فضفاض منزوع الدسم أمام هكذا ارهاب دخيل علينا ويعرف الجميع من أين جاء ومن الذي غذاه ومازال يشجع عليه ومن لا يملك الشجاعة الوطنية لان يسمي الاشياء بأسمائها فليصمت أفضل له ولنا وللوطن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا