النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

حكمة صمت وزارة التربية

رابط مختصر
العدد 9607 الأربعاء 29 يوليو 2015 الموافق 13 شوال 1436

   النائب السابق والكاتب الحالي سلمان سالم مثله كمثل ميثم السلمان، مسؤول قسم الحريات الدينية في ما يسمى بمرصد البحرين لحقوق الإنسان الذي اختص بطحن الكلام حول الاضطهاد الديني طحنا بمناسبة ومن غير مناسبة منذ ما يقرب الخمس سنوات، وحاله مثل حال أولئك الذين ينبرون للحديث عن حقوق الإنسان والديمقراطية والعدالة من خلال مراكز ومؤسسات زعموا أنها حقوقية، فهو لا يختلف عنهم في شيء ولن يتخلف عن أن يكون في الركب معهم يجتر ما تيسر له من مفردات التمييز والاضطهاد اجترارا، ويعاقر ما أتيح له من مفردات عجيبة غريبة على المجتمع البحريني على أمل أن يخلق مع غيره من الكتاب الذين يتسايرون معا في الهوى المذهبي تصعيدا من شأنه أن يشوه صورة البحرين. ولو خطر ببالك وسألتني عزيزي القارئ عن السبب، لقلت لك إنه، أي الكاتب، قد يُقدر ذلك أولا على أنه فعل ملزم يمليه عليه انتماؤه إلى جمعية «الوفاق» المذهبية وترؤسه فريق «التعليم» فيها بلعب دور أكبر منه، وثانيا صفته الأثيرية التي لا يتخلى عنها كنائب سابق.
الحقيقة لا شأن لنا من بعيد أو من قريب في هذه المقالة بكم الكلام الذي طحنه السلمان، أو بالأحاديث التي انبرى منتسبو الدكاكين الحقوقية في إبرازها طوال هذه المدة. ما يهمنا هنا هو ما يتناوله النائب السابق، ورئيس فريق التعليم بجمعية «الوفاق» سلمان سالم. ولعله من المفيد بداية أن ننوه إلى أننا قد تصدينا كثيرا، وسوف نستمر، إلى أكثر مقالات الكاتب التي يتقصد فيها وزارة التربية والتعليم بالتمييز، علما بأن هذه الوزارة تُعد من أكثر وزارات مملكة البحرين عراقة، فلا تستغرب عزيزي القارئ إذا وجدت بعضا من الأفكار المعادة، كما أقول دائما، وذلك بسبب تكرار ما يطرحه النائب السابق.
نحن لا نتهم أحدا، ولكن لأننا نتابع ونسجل هنا في هذه المساحة ما يتناهى إلى مسامعنا، فإن هناك شيئا من حديث يتكرر ويتجدد مع طالع كل صبح جديد من أن البعض يتقاضى منافع مادية مقابل الكتابة ضد هذه الوزارة لضرب مصداقيتها، وبالتالي تمرير أهداف الجمعيات المذهبية. ولعلي أجد لهذا الحديث مبررا لكثرة ما يُكتب وفي مواسم وفي أوقات بعينها ( الامتحانات، الإعلان عن البعثات، الوظائف، الترقيات، الحوافز ..الخ) وإلا فما السبب الذي يجعلهم يتغاضون عن الجرائم التي تُرتكب في حق تعليم أبنائنا من حرق واختطاف للشوارع وتعطيل لها فضلا عن تحريضهم على خرق اللوائح التربوية المدرسية وحثهم على المشاركة في المسيرات التي لا يوجد سبب منطقي لتنظيمها ولا لحشر الناشئة فيها دروعا بشرية لأجندات تخريبية .. وكلها أعمال لا يُنكر وجودها إلا أعمى البصيرة.
في اعتقادي أن الأيام القليلة المنصرمة مثلت للنائب السابق ونائبة رئيس جمعية المعلمين المنحلة جميلة السلمان نصرا إعلاميا هو كاذب في كل الحالات؛ ذلك أن ركون وزارة التربية والتعليم إلى الصمت وعدم الرد وتوضيح حقيقة ما طُرح من أكاذيب وأراجيف كانت تساق ليل نهار للرأي العام عبر الصحافة وعبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي أعطى انطباعا أن الوزارة تخفي شيئا ما، وأن الحقيقة تكمن في ما يطرحه «الإعلام الوفاقي» بين الفينة والأخرى. غير أن الوزارة تتبنى، في ظني، رأي الفنان محمد عبده «مالي ومال الناس..»، أحيل على هذه الأغنية كي لا أجبر على تفصيل مثل القافلة السيارة والهجرس النباح.
بمتابعتي لما يكتبه أخونا سلمان رصدت في مقالاته إشارة إلى الفترة الزمنية التي يتهم فيها الوزارة بالتمييز والتي يحددها عادة بداية من عام 2011، وهو العام الحزين الذي تتذكرون أنه أرخى بسدوله المذهبية على المجتمع البحريني ليبتلي! إلا أنه في مقاله الأخير، و»هني القمندة» يحلق بعيدا عن هذا التاريخ ليحط رحاله عند بدء تسلم سعادة الدكتور ماجد النعيمي أمور الوزارة وإدارتها، إذ يقول في مستهل مقاله الأخير الآتي: «منذ أكثر من 12 عاما وأعداد كبيرة من الطلبة المتفوقين والمتفوقات يشكون من تعمد وزارة التربية ...» ولن نطيل عليكم فتكملة ما قاله تجدونه في مقالاته التي بدأ يتحول فيها من نائب إلى كاتب بعد أحداث 2011.
أما موضوعة التمييز التي يمكن وصفها بـ»الزبدة» التي من الممكن استخراجها من كل كتاباته، وماعداها كلام مرسل، فإن رأينا سبق وأن فصلنا فيه في أكثر من مقال وقلنا بأن «الزبدة» أو التمييز هو شعار سياسي تذهب إلى تكريسه جمعية «الوفاق» في الشأن التربوي بواسطة رئيس فريق تعليمها بهدف النيل من عمل الوزير الفاضل الدكتور ماجد النعيمي. وفي هذا الاتجاه يتناوب بعض من الكتاب الذين يجمعهم الهوى المذهبي مثل ذاك الكاتب الذي قارن بشكل فج بين الوزراء السابقين والوزير الحالي الذي تحمل عبء الدفاع عن التعليم وتاريخ التعليم السابق واللاحق لكي يبعده عن أن يكون بيئة سياسية، أو أن يكون أفراده ومنتسبوه حطبا يحترق لتحصد الجمعيات المذهبية واليسارية مكاسب سياسية، فضلا عن مسعى سعادته الذي لا ينقطع في تطوير منظومة التربية والتعليم لتبلغ البحرين زمن إشرافه على الوزارة مراتب متقدمة جدا في جودة أداء المنظومة التربوية تشهد بها تقارير المنظمات الدولية المهتمة بالشأن التعليمي.
مع أني كنت متأكدا أنه لم يكتب شيئا يسيء إلى أهداف جمعيته وإنه لن يفعل ذلك مطلقا، فقد أجريت البحث التفصيلي عما يمكن أن يكون الكاتب قد تطرق إليه حول تحريض طلبة المدارس إبان الأحداث وشحنهم في العربات والزج بهم في الدوار، أو حول حرق المدارس والسطو عليها، إلا أني لم أجد شيئا من ذلك وإن كان أثرا ضعيفا. والغريب أن تساؤلنا هذا جرت الإجابة عنه من قبل بعض من تناولوا البعثات الدراسية، وتحاشوا الكتابة عن ذلك بتبرير معناه «اشدخل البعثات الدراسية في حرق المدارس أو تحريض الطلاب؟!!» متغافلين في هذا الطرح عن اقتضاء منطقي يجعل الحق واحدا لا يتغير بتغير زوايا النظر ولا بتغير المواقع؛ فالساكت عن تخريب المدارس وتعطيل سير اليوم المدرسي لإعاقة التطوير الجاري، والمضخم لأكاذيب تمييز لا وجود لها إلا في خياله المهووس بفوبيا الدونية بضاعةً صلحت حالها بضعة أيام في سوق حقوق الإنسان قبل أن ينكشف زيفها ليصيبها كساد جعلها تتجاوز صلاحية الاستعمال.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا