النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

الجمعيات الحقوقية.. أين حقي؟

رابط مختصر
العدد 9576 الأحد 28 يونيو 2015 الموافق 11 رمضان 1436

خلال عقدٍ ونصف تنامت «الجمعيات الحقوقية» البحرينية بشكل فاق المحتمل وفاق ما تحتاجه البحرين لهكذا جمعيات اكثر من ثلاثة ارباعها خرجت من جلباب الجمعيات السياسية «المعارضة» بدليل ان معظم أعضاء مجالس اداراتها وقياداتها كانوا قياديين وكوادر بارزة في الجمعيات السياسية اياها قبل ان يبدلوا مواقعهم دون ان يُقدموا استقالاتهم من جمعياتهم «الأم» وهو ما يتنافى مع العمل الحقوقي الذي يفرض الحيادية السياسية فما بالك إذا كان الاداري والناشط الحقوقي الكبير عضواً قيادياً او كادراً بارزاً في هذه الجمعية السياسية أو تلك؟
وقبل ثماني سنواتٍ أو اكثر سبق لي وفي هذا المكان ان اشرت الى هذه الازدواجية الانحيازية متخذاً من قيادي بارز في الجمعية البحرينية لحقوق الانسان وعضو لجنة مركزية في وعد آنذاك مثالاً للخلل.
فما كان من ذلك الحقوقي إلاّ ان شكاني عند رئيس تحرير الجريدة آملاً ان يقمعني ويمنعني رئيس التحرير من تناول هذا الموضوع. وقد صدمت شخصياً من الشكوى الكيدية يقدم عليها حقوقي بارز وهو المفترض فيه بحكم انتمائه الحقوقي ان يدافع عن حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة!!
وخلال السنوات التالية واللاحقة أنشأت الجمعيات السياسية «المعارضة» العديد من الواجهات الحقوقية ودفعت بكوادرها ونشطائها وأبرز أعضائها لاستلام تلك الجمعيات الحقوقية لتوجيهها وادارة دفتها بما يخدم مصالح هذه الجمعيات فقط وكأن الحقوق حكر عليها فقط.
وكما لاحظ الكاتب عبدالرحمن اللاحم في الحياة ان هذه الجمعيات «اختزلت العمل الحقوقي في مواجهة الدولة وأجهزتها التنفيذية من دون الالتفات الى اية ممارسة فيها انتهاك لحقوق الانسان صادرة عن خارج مؤسسات الدولة».
فلقد جفّ حبرنا طوال أربعة أعوام ونحن نكتب عن ما يتعرض له حقوق المواطنين من انتهاكات صارخة على يد هذه الجماعات التي تفجر وتدمر وتحرق الاطارات وترمي المولوتوفات في الطريق فتعرض حياة المواطنين لخطر محدق لاصابات بالغة ناهيك عمّا تعرضت له مصالحهم واعمالهم من تعطيلات وتأجيلات بسبب ما كانت تنظمه الجمعيات السياسية من مسيرات وتظاهرات واعتصامات تقطع الطرق وتسد الشوارع فتتعطل فيها الحياة والانتقال والذهاب والاياب.
وكم ضج المواطنون من هذه الانتهاكات الحقوقية التي كانت شبه يومية في اكثر من مكان ومن موقع ولم تتحرك الجمعيات الحقوقية بل تُصدر بياناً يتيماً واحداً تناشد فيه «ربعها» بالكفّ عن تعريض حياة المواطنين للخطر او تعطيل وصولهم الى مقار اعمالهم ووظائفهم بل حالت تلك الاعمال من وصول مواطنين مرضى الى المستشفيات او المراكز الصحية.
بل ان مواطنين في القرى او «البلدات» كما يطلقون عليها في محاكاتهم للغة قناة المنار قد فرض عليهم اغلاق منافذ وشوارع قراهم بحاويات القمامة وجذوع الاشجار والطابوق الاقامة الجبرية بما يُعد انتهاكاً فاضحاً لابسط حقوق الانسان لم تعترض عليه الجمعيات الحقوقية ولم تبس ببنت شفة حتى صرخ المواطن «أين حقي»؟
فهل هذه جمعيات حقوقية للانسان وللمواطن عامةً أم انها جمعيات تكيل بمكيالين بحيث اوقفت نشاطها وعملها ومتابعاتها ورصدها لمواجهة مؤسسات الدولة واجهزتها وللدفاع عن احزاب وتنظيمات سياسية بعينها فقط دون ان تعير اهتماماً يذكر بحقوق المواطن وهو يناديها بأعلى الصوت «أين حقي»؟
انها اذن ليست جمعيات حقوقية ولكنها واجهات لجمعيات سياسية معروفة.. فهذه هي الزبدة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا