النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

المشير والرؤية الثاقبة

رابط مختصر
العدد 9555 الأحد 7 يونيو 2015 الموافق 19 شعبان 1436

كلمة معالي المشير خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين والتي ألقاها في حفل تخريج دورة القيادة والأركان المشتركة.. جاءت لتعكس الفكر الاستراتيجي لمعاليه ومتضمنة رؤية تحليلية ثاقبة للأوضاع الخطيرة والمعقدة التي تمر بها منطقتنا.
وهو ما اعطى هذه الكلمة اهتماماً واسعاً في القاعدة العريضة والواسعة من المتابعين للأوضاع المقلقة والملتبسة التي تعيشها المنطقة.
اعتمد معاليه مقولة «خير الكلام ما قلَّ ودل» في كلمته واستطاع ان يزيل الكثير من الضبابية والغموض والالتباس في المشاهد التي تتوالى على منطقتنا فتزداد معها علامات الاستفهام المغلقة والمعلقة في أذهان وعقول ووجدان المواطنين مما يحدث ويجري.
فمعالي المشير أمسك ومنذ بداية كلمته بأصل المشكلة وجذورها التي لا تبدو على السطح «هناك دول لها أجندة اعادة تقسيم المنطقة إلى دويلات، ودول لديها أهداف طائفية فئوية، وأخرى تسعى للاستحواذ الاقتصادي، وآخرون لهم مطامع لا حصر لها».
هذه العبارات المكثفة بالمعنى المباشر لما يستهدف المنطقة جاءت كعناوين دالة على الحقائق التي ينبغي علينا الوعي بها لفهم ما يحدث وما يجري في منطقتنا.
فالمطامع كثيرة والأهداف شريرة وخطيرة متعددة المصادر ومتعددة الاخطار في آنٍ واحد «فتقسيم المنطقة إلى دويلات» وهي أهداف لدول معينة تلتقي وتتقاطع مع مصالح «دول لديها أهداف طائفية فئوية» وبطبيعة المصالح والأهداف لهذه الدول يمكن ان تتعاون وان تتفاهم وان تنسق فيما بينها للوصول إلى أهدافها وغاياتها في «منطقتنا المستهدفة» بكل هذه المطامع كما اشار معالي المشير القائد العام في كلمته التي اكتسبت اهميتها لدينا من هذا الربط التحليلي الدقيق والعميق.
ولان المقدمات تقود إلى النتائج ولان معالي المشير وضعنا في مقدمة كلمته امام «ما يحدق بنا ويُحاك لنا في المنطقة» فقد وصل بنا إلى النتائج في كلمته الضافية عندما تحدث عن الأدوات التي لجأوا إليها لتنفيذ وتحقيق مطامعهم فأوضح معاليه مباشرة إلى انهم «استعانوا بجماعات ارهابية حليفة للطائفية ما انزل الله بها من سلطان» وهذه الأدوات اندفعت بكل طاقاتها وبكل ما زودوها به من عدة وما أمدوها به من عتاد لتنفيذ الاجندات وتحقيق المطامع.
وهذه الادوات كما قال معاليه «جماعات ارهابية حليفة للطائفية» تلعب على اوتار العصبيات للتحشيد والتعبئة وعلى غسل عقول الفتية المغرر بهم في المخطط الشرير.
ولعل ما ذكره معالي القائد العام لقوة الدفاع عن «الحروب بالوكالة» يستحق منا جميعاً وقفة تأملية مطولة ومعمقة.. فـ «الحروب بالوكالة» هي العنوان الخطير والكبير لما تعانيه وتدفع ثمنه منطقتنا طوال السنوات الاخيرة التي تحركت ونشطت فيها «الهويات المذهبية وآليات الميليشيات» كما جاء في كلمة معاليه الذي ينبهنا إلى نقطة مهمة وهي ان كل ذلك يحدث «باسم الدين والدين منهم براء».
وهو تنبيه لابُد منه لان الشعار الديني الذي يرفعونه هو الغواية التي تمكر بالجميع وبوجهٍ خاص تمكر باليافعين والفتيان الصغار مستغلة فيهم الحماسة الشبابية والدينية لتلعب بها في الخطة الجهنمية التي تستهدف المنطقة.. وهي في سبيل تحقيق تلك الاجندات الخطيرة تعمل على «قطع اواصر النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية» كما قال معالي القائد العام لقوة الدفاع في كلمةٍ تحتاج منا إلى عدة قراءات تحليلية وافية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا