النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

وكــــلاء إيـــــران

رابط مختصر
العدد 9541 الأحد 24 مايو 2015 الموافق 5 شعبان 1436

لا نختلف ان إيران مشكلة بالنسبة إلى أمننا واستقرارنا لكن في تقديري ان وكلاء إيران داخل اقطارنا هم المشكلة الأكبر التي واجهناها على مدى 36 سنة ومازلنا نواجهها وعالجناها بشتى الطرق والأساليب وقدمنا كافة الحلول الممكنة وغير الممكنة التي رفضها الوكلاء أو انقلبوا عليها كما حدث في بلادنا لأن دورهم بالأساس ليس القبول بالحلول التوافقية وهم جماعات لا تبحث عن حلول ولكنها تبحث عن المشاكل وان لم تجدها اخترعتها واصطنعتها.
إيران نجحت في «صناعة» وكلاء لها في معظم الأقطار العربية بعضهم وربما أكثرهم كشف عن وجهه وعن وجوده وبعضهم مازال يعمل ويحضر كخلايا نائمة ستستيقظ حين يأتي دورها.
في العراق كان لها عشرات الوكلاء واليوم اصبح لها المئات منهم الذين يتصارعون على كعكة حكم العراق فيتنافسون على اظهار الولاء للنظام الإيراني بشكل لم يتركوا فيه لانفسهم خط رجعة فيما لو تغيرت الموازين وانقلبت المعادلات.
ولكثرة الوكلاء في العراق فقد بدأت بينهم حرب خفية واحياناً معلنة لرئاسة «الوكالة الإيرانية» في العراق كما هو حاصل الآن بين «ائتلاف دولة القانون» حزب الدعوة بزعامة نوري المالكي وبين «الائتلاف الوطني» فيلق بدر «الذي قاتل مع إيران ضد بلاده العراق» وبين التيار الصدري برئاسة مقتدى الصدر وارث الزعامة من أبيه.
هذا الصراع الذي لا تريد إيران ان تحسمه لانها تلعب على أوتاره لمصلحة نظامها يمكن ان يشكل عبئاً على النظام الإيراني كما يمكن للوكلاء في كلٍ من البحرين والسعودية والكويت وسوريا وان يكونوا في القريب عبئاً على إيران ربما يعيق تكتيكاتها في علاقاتها مع دول الجوار والدول العربية كما هو حال الحوثيين الذين كانوا «دواء» لإيران فانقلبوا «بلاء» عليها عندما بدأت عاصفة الحزم وفقدوا سيطرتهم على اليمن.
وعندما نقول بأن الوكلاء يمكن ان يشكلوا عبئاً على النظام الإيراني فإننا ننطلق من تجربة الوكلاء البحرينيين وتجربة إيران معهم التي «استحلت» وانتشت بلعبة الميديا والاعلام فأوعزت لكتيبة اعلامية بحرينية ذات ميول وارتباطات ايرانية لمغادرة البحرين والخروج منها على دفعات متتالية وبسرعة لافتة حيث هيأت لهم إيران ووفرت قنواتٍ وفضائيات وصحفاً ووسائل ميديا مختلفة لينشطوا فيها ضد بلادهم ويروجوا لما اصطلحوا على تسميته ب»ثورة ما تحتاجه «ثورتهم» من كوادر اعلامية و»حقوقية» إلى درجة دفعت بالبعض منهم إلى البحث عن وظائف لدى مؤسسات اجنبية وعربية لا علاقة لها بالمؤسسات التي وفرها لهم النظام الإيراني سابقاً.
وهذا دليل آخر على ان الوكلاء اصبحوا يشكلون عبئاً على ايران لاسيما مع استقرار الاحوال في البحرين واحساس النظام الإيراني بأن هذه المجاميع التي تعيش وتعتاش على حسابه ومن تمويلاته وميزانياته لم يعد لها دور مؤثر لا في البحرين ولا في الخارج وان العملية بحسب التعبير اللبناني المعروف «غير محرزه» ما يعني ان الوكلاء صاروا عبئاً في أكثر من مكان.. وهذه هي مشكلة الوكلاء التي لم ينتبهوا إليها عندما ندبوا انفسهم للمهمة.
فالوكيل له دور محدّد ينتهي بوقت وبتاريخ معيّن لتنتهي صلاحيته بانتهاء دوره ليصبح كما البضاعة الاستهلاكية المصنعة «غير صالح للاستعمال» بعد ذلك التاريخ.
والوجه الآخر لمشكلة الوكلاء انهم لم يستفيدوا ولم يستوعبوا تجارب ونهايات الوكلاء السابقين ومآلاتهم.
ولضيق المساحة هنا يكفي ان نذكرهم بنهاية الوكيل الأكبر والاشهر موسى الصدر الذي اختفى وتمت تصفيته وقتله في ظروف غامضة في ليبيا القذافي ولم يسأل عنه النظام الإيراني حتى اليوم.
في كل تجارب الوكلاء مع مختلف الأنظمة عبر التاريخ الوكيل عندما ينتهي دوره يصبح عبئاً يجب التخلص منه، فلماذا لم يفهم وكلاء إيران هذا الدرس.. سؤال لن يجيبوا عنه أليس كذلك؟؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا