النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10973 الخميس 25 أبريل 2019 الموافق 20 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

المعارضة العربية.. جعجعة بلا طحن

رابط مختصر
العدد 9494 الثلاثاء 7 ابريل 2015 الموافق 18 جمادى الآخرة 1436

في كل مواجهة وحرب على الإرهاب، تصاب المعارضة العربية في مختلف أقطارها وتنظيماتها في الداخل والخارج، بسُعار غير عادي لإدانة ومنازلة ومواجهة هذه المواجهة، باعتبارها حسب تخرصاتها وتكهناتها الموبوءة والممجوجة تدخل في الشؤون الداخلية، ومؤامرة كبرى ضد الانتفاضة والثورة الشعبيتين في البلد المستهدف من قبل من يواجه الإرهاب فيه، ومحاولة يقودها العملاء لإسقاط النظام الشرعي فيه. هكذا اتهمت هذه «المعارضة العربية المزعومة» التحالف الخليجي العربي الإقليمي الدولي المتمثل في «عاصفة الحزم»، عندما وُجِه نسوره وأسوده لمحاربة التنظيم الحوثي الإرهابي في اليمن، واجتثاث جذوره الأفعوانية من مختلف مدنه وقراه، وتحرير اليمن كاملا من كل آفاته، وإعادة الحكم الشرعي لسدته فيه، ولم تسأل هذه المعارضة في حينه، ما هي المبررات والدوافع الرئيسة وراء محاربة التحالف للتنظيم الحوثي الإرهابي، بل راحت بعيدا في شطوحاتها وهلوساتها مستبقة النتائج طبعا كعادتها بأن هذه الحرب تتقصد وتستهدف الثورة في اليمن، دون أن تسأل من هم ضحايا الثورة المزعومة فيها، ومن هم هؤلاء الحوثيون، وفيم يختلفون عن القاعدة والداعشيين وحزب الله وشبيحة سوريا ورافعة الحلم الإرهابي في العالم «حكومة طهران»، بل غضت النظر تماما عن هذه الحكومة الإرهابية الصفوية التوسعية، وراحت تبرر كل تدخلاتها في اليمن وغير اليمن، ورأت فيها حلم كل الثوار في العالم، ولم تسأل هذه المعارضة المزعومة عن تدخلات الحوثيين المستمرة واعتداءاتها المفضوحة والمشهودة على الحدود السعودية. وغالبا ما تسأل هذه المعارضة أسئلة نتائجية فجة مثل: لماذا لا يحارب هذا التحالف داعش في العراق والأردن وسوريا وليبيا؟ لماذا لا تتوجه إلى الجزائر لمواجهة الإرهاب هناك؟ لماذا لا تحارب إسرائيل؟ لماذا ولماذا وكما لو أن التحالف انتهت مهمته بمواجهته وسحله للإرهاب الحوثي في اليمن؟ أسئلة لا يمكن أن يطرحها من زعم أنه يتمتع بوعي سياسي مختلف يتجاوز المنطق الدارج لدى سائد عامة الناس.. أسئلة وتبريرات ومماطلات لا ترقى إلى مستوى السجال الفكري الرفيع الذي غالبا ما يصدر عن أهل الوعي والفكر والفلسفة والتنوير.. أسئلة ماكرة مفضوحة، كنا نتمنى أن توجه لاخطبوط الإرهاب في إيران الذي امتدت وطالت وشملت أذرعه اللئيمة حتى أبعد نقطة في أفريقيا، بل شملت واحتضنت كل أشكال وأنواع التنظيمات الإرهابية في العالم، بمختلف أديانها وطوائفها وأعراقها وأحزابها بما فيها التوجهات اللادينية.. أسئلة كنا نتمنى على هذه المعارضة المأجورة اللئيمة، أن توجهها للتدخل الإيراني وحزب الله وأتباعهما من العراقيين في سوريا ووأدهم للثورة الشعبية فيها، وارتكابهم أبشع الجرائم اللاإنسانية فيها.. لقد تمادت هذه المعارضة العربية في غيها، إلى درجة أصبحت معها موالية في كل ما تطرحه في بياناتها وتصريحاتها واحتجاجاتها وخطاباتها اليومية عبر مختلف الوسائل والوسائط الإعلامية، إلى كل تنظيم إرهابي في العالم، وخاصة التابع لحكومة طهران، وكما لو أنها ذراع إرهابي مواز للحوثيين في اليمن وداعش والقاعدة في مختلف أقطار العالم، ويكفيك لتتأكد بعض الشيء مما أذهب إليه في رأيي هذا، الاستماع بعض الوقت إلى بعض المحطات والقنوات العربية الأجنبية خاصة!! ومنطق هذه المعارضة، يعود بنا إلى ذاكرة التسعينات، الحرب العراقية الكويتية تحديدا، ولعله منطق لا يختلف كثيرا عما يحدث في اليمن الآن، ودائما ما يذهب هذا «المنطق» الملتوي الشاطح الغريب، إلى تعزيز وتكريس مصطلح «التدخل» في رؤوس الناس، بمعنى أن الاحتلال مبرر في رأيهم متى اقتضت الضرورة ذلك!! وأشباه هذه المعارضة، موجودون في مختلف الأوطان، بما فيها الأوطان التي منحتهم حرية غير عادية، يحلموا أن يتمتعوا بصفرها (.) في البلدان الإرهابية التي يوالونها ويستميتون للدفاع عنها وعن كل أعمالها الإرهابية، وما أكثر ما تجرعنا مرارة هذه الحرية في أوطاننا بسببها!! إن هذه المعارضة، تعتقد أنها في كل ما تذهب إليه صائبة، ولكنها تثبت في كل مرة «حمقها» السياسي، لتراكم هذا الحمق بحمق أكبر منه، ولتصبح بهذا التراكم أكثر جهلا وحمقا ممن تتبنى إرهابه ومآربه، وعندما تواجَه هذه المعارضة في حمقها من قبل أهل الرأي المستنير، تتهمهم بالعمالة والخيانة، بينما هم من ثبتت رؤيتهم وصدق حدسهم فيما ذهبوا إليه. ولنطمئن هذه المعارضة العربية الحمقاء، بأن مهمة التحالف «عاصفة الحزم» في اليمن، لن تنتهي أو تتوقف عند اليمن فحسب، بل إنها ستجتاح مناطق وتنظيمات إرهابية أخرى في الوطن العربي، خاصة بعد أن شملت بين جناحيها أطرافا عربية وإقليمية ودولية، كلها مسخرة لمواجهة وحرب الإرهاب في أوطاننا العربية أولا، وتذكري أيتها المعارضة، بأن قادة الخليج العربي لهم فضل قيادة الحرب ضد وعلى الإرهاب في الوطن العربي والإسلامي، وأنهم عاصفة حزم وحسم، لا جعجعة بلا طحن، ولو كان أمر الأمن والسلام في أوطاننا معلق على مثل هذه المعارضة، لقلنا على بلداننا السلام!! إنها حرب على الإرهاب، هكذا هي باختصار شديد عاصفة الحزم ولا تحتمل أي مزايدة أو تفسيرات أو مماطلات..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا