النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

«كلٍ يرى الناس بعين طبعه»

رابط مختصر
العدد 9494 الثلاثاء 7 ابريل 2015 الموافق 18 جمادى الآخرة 1436

هذا مثل بحريني خليجي ينطبق اليوم على الجماعات الطائفية في المنطقة ومنها البحرين طبعاً التي أرادوا بتمردهم ذي الصبغة الطائفية العصبوية الانقلاب على الشرعية في 14 فبراير 2011 حين نادوا وتنادوا «لإسقاط النظام».. ثم انكروا ذلك قبل ان تغيب الشمس والعالم كله شاهد على انقلابهم وشعاراتهم وخطاباتهم واعلانهم «لجمهوريتهم». ثم استفزوا المواطنين هنا وفي دول المنطقة حين اتهموا الحكم والحكومة والسنة ايضاً بأنهم «ضد الشيعة» حتى يصوروا للبسطاء من الطائفة الشيعية ان ما جرى لم يكن انقلابا وانما «دفاعاً عن الطائفة الشيعية المظلومة». هكذا بكل بساطة ولن نقول بكل وقاحة قلبوا الأمور رأساً على عقب وانكروا التاريخ الوطني البحريني المديد والطويل للمواطنين وللحكم في نبذ الطائفية وفي نبذ التمييز على أساسٍ طائفي، ولم ينتبهوا الى استغراقهم في الطائفية المقيتة منذ ان أسسوا وأنشأوا احزابهم وتنظيماتهم وجمعياتهم من لونٍ ومن مكون واحد.. فمن هو الطائفي ومن هو الذي يلعب على أوتارها وينفخ في نارها ويفتعل قضاياها ويغذيها. من حزب الله في لبنان الى حزب الدعوة في العراق مروراً بأنصار الله وصولا الى الشيرازيين والوفاقيين يخرجون علينا هذه الأيام بخطابات تتهم كل شيء بالحرب «ضد الشيعة» في المنطقة وهي كما يبدو آخر ورقة خطيرة تلعب بها هذه الجماعات المطأفنة حتى النخاع. وكما هو متوقع فإن بياناتهم وتصريحاتهم ضد عاصفة الحزم لعبت بهذه الورقة ورفعتها أمام العالم لتستغيث به لنجدتها والانتصار «للطائفة المظلومة» في خلط متعمد للماضي والحاضر والمستقبل هروباً من تاريخها الطائفي ومحاولة يائسة للصق التهمة بالطرف الآخر في تزييف وتزوير للواقع والوقائع والحقائق المعاشة. ليس خافيا ان المشروع الايراني «وهو مشروع لا يمكن نكران طائفيته» كان بحاجة الى واجهات طائفية في المنطقة، فكان حزب الله في لبنان هو النموذج المطلوب ايرانياً وبسرعة، حيث تم انشاؤه بعد انقلاب خميني بثلاث سنوات وتم تدريبه عسكرياً والاشراف على هياكله وكوادره ايرانياً ومن قبل قادة عسكريين ودبلوماسيين وكثير من العمامات التي لعبت ادواراً في تثقيف الكوادر والاعضاء والفتية والشباب.. فهل يمكن ان نقول ان الثقافة تلك كانت ثقافة وطنية جامعة أم ثقافة كرست الطائفية، ما فتح الطريق امام التنظيمات الاخرى للوصول الى الضاحية الجنوبية وتلقي نفس الدروس المطأفنة ونفس التدريبات العسكرية الميليشاوية. هذه النشأة هي التي خلقت ازدواجية الولاء في البداية تم اصبح الولاء للنظام الايراني. وحين تم الشروع في تنفيذ أجندة الانقلاب على الانظمة في بلدانها كانت تهمة الطائفية جاهزة لدى هذه الجماعات لتلصقها بالأنظمة ذريعة امام العالم لانقلابها بدعوى وزعم تأسيس المساواة..!! ولأن الغرب كما فهمت هذه الجماعات يتحمس لنصرة «الاقليات» أو نصرة الجماعة التي يقع عليها التمييز الطائفي فقد برعت هذه الجماعات في اللعب بهذه الورقة على كل مستوى اعلامي وسياسي وحقوقي. وهي الآن تلعبها في الوقت الضائع فقد انتهت هذه اللعبة حين اكتشف العالم زيفها وكذبها وانها مجرد زعم مبالغ فيه ولا اساس له من الصحة سوى استخدامه لتبرير وتمرير انقلاب هذه الجماعات. وبالرغم من انكشاف اللعبة وافتضاح زيف التهمة الا انها مزعجة ومستفزة للمكونات الوطنية والمجتمعية الاخرى، ما يساعد على توسيع الهوة وتمزيق وحدة النسيج الوطني الواحد. انها تهمة كما اشرنا ينطبق عليها مثلنا الشعبي «كل يرى الناس بعين طبعه» أليس كذلك؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا