النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

من الفوضى الخناقة إلى الخريف العربي وجوه اختفت

رابط مختصر
العدد 9484 السبت 28 مارس 2015 الموافق 8 جمادى الاخر 1436

استعير تعبير الفوضى الخناقة من الكاتب طارق الحميد بالشرق الاوسط الذي اصاب التوصيف لما سمي بـ «الفوضى الخلاقة» التي فتحت الباب لما سمي بـ«الربيع العربي» فإذا هو خريف شديد لم نشهد له مثيلاً.

لن نسأل هنا أين الذين صفقوا «للربيع العربي» ولكننا سنسأل أين اختفت وجوه الربيع العربي التي تصدرت الفضائيات في الربع الأول من 2011 واحتلت صورها واحاديثها ولقاءاتها الشاشات والصحف العربية منها والاجنبية.. أين انتهى بها المطاف؟؟.

وهو سؤال من اسئلة كثيرة حائرة وملتبسة بغموض خروج واختفاء تلك الوجوه في المسافة القصيرة بين المقدمات والنتائج لتلك الشهور العجيبة التي ابرزت اسماءً ووجوهاً جاءت من عالم النسيان وتصدرت المشهد السياسي الغامض في تداعياته السريعة.

فبغض النظر عن التونسي الشاب البوعزيزي ذلك البائع المتجول البائس اليائس الذي احرق نفسه ذات نهار ليصبح ايقونة الربيعيين هناك.. فثمة مجموعة اسماء طغت على السطح في بعض العواصم العربية وكانت لها ضجة ثم توارت إلى خارج المشهد بعد ان انتهى دورها المرسوم والموسوم ما يثير علامات استفهام كبيرة.

فمحمد البرادعي صاحب الجنسية المزدوجة لم يُعرف ابداً كسياسي أو مهتم بالسياسة حتى تقاعد ليحترف بشكل مفاجئ العمل السياسي «المعارض» ويقود الربيع زمن الفوضى الخناقة التي اختلط فيها حابل الاسماء الغريبة بنابل الوجوه العجيبة فهناك في مصر يفاجئنا اسم وائل غنيم ليصبح حينها أيقونة مع حكاية اختفائه او اعتقاله التي تضخمت دون ان نعلم شيئاً عن تفاصيلها الحقيقية التي منحت هذا «الوائل» نجومية مؤقتة في فترة محدّدة بدوره.

ليعتزل الاثنان «البرادعي ووائل غنيم» السياسة بنفس السرعة الخاطفة التي احترفاها.. فسرعة الدخول تطابقت مع سرعة الخروج من السياسة فهل هما يشكلان ظاهرة السياسي الموسمي؟؟.

مفارقة كوميدية سوداء يضاف لها اسم آخر برز من آخر صفوف الثقافة والفكر «توكل كرمان» لتفوز هكذا بضربة حظ تم التخطيط لها في الدوائر التي تخطط وترسم لتحصل على جائزة نوبل.. فنسأل على ماذا حصلت هذه السيدة على أهم جائزة عالمية؟؟.

فلا نجد سوى كتابات بليدة ركيكة ضعيفة كتبتها أو بالأدق قيل لنا انها قد كتبتها في بعض الصحف اليمنية وحتى الآن لم نفهم تفاصيل الحكاية وماذا وراء الجائزة؟؟.

ثم ما هي حكاية نوبل.. البرداعي وتوكل كرمال ثم قيادة «الربيع العربي» بوسائل الفوضى الخناقة ثم الانسحاب والاختفاء لنجوم تلك الشهور وكأن شيئاً لم يكن.

حتى حمدي قنديل وهو مذيع في الستينات من القرن الماضي برز هكذا سياسياً وناطقاً باسم مجموعة البرادعي التي تحلق حولها شباب من عدة اتجاهات صعدوا المسرح ثم نزلوا من فوقه ليختفوا بين الجمهور بعد ان انتهى دورهم واسدل الستار على مرحلتهم.

البرادعي جاء إلى السياسة من وكالة الطاقة الامريكية ووائل غنيم جاء إلى المسرح السياسي من هندسة وبرمجة الكمبيوتر لمندوب لغوغل في دبي وتوكل كرمال جاءت إلى السياسة من باب الكتابة في صفحة القراء.. متى وكيف ولماذا وأين ومن اين جاؤوا اسئلة بلا جواب.

الجواب الوحيد الذي نملكه جميعاً انهم سرعان ما انسحبوا بعد ان اشعلوا المشهد بشعار واحد «اسقاط النظام» ثم تنازلوا بهدوء وصمت مريب عن مكانهم لقادة الاحزاب القدماء.. فهل كانت الامور مرتبة بهذا الشكل وهل كانت الادوار موزعة بهذه الطريقة في كل العواصم.

وحده البوعزيزي الذي كان صادقاً في احتجاجه أو في يأسه حتى اشعل النار في جسده ولم يكن قد خطط لاشعالها في بلده.. لكنه اختار دون ان يدري التوقيت الذي يناسب توقيت الفوضى الخلاقة.. أما باقي الوجوه وباقي الاسماء فقد كانت تتحرك وفق مخطط دقيق.

 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا