النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11088 الأحد 18 أغسطس 2019 الموافق 17 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42PM

كتاب الايام

مفارقات خارج السياق

رابط مختصر
العدد 9444 الأثنين 16 فبراير 2015 الموافق 27 ربيع الآخر 1436

المقدمات تقود الى النتائج هكذا هو منطق الحياة وهكذا تعلمنا من تجاربها.. وقديما قال اهل المنطق «ما بني على باطل فهو باطل» يقصدون ان نتائجه باطلة.. هل تحتاج فئة من شعبنا ومن فتياننا الى مزيد من دفع الثمن ليتعلموا حكمة المقدمات والنتائج وهي حكمة امامهم تفاصيلها؟؟ شباب في مطلع العمر وبدلا من ان يكونوا على مقاعد الدراسة وفي قاعات المحاضرات تأبطوا شرا وحملوا المولوتوف والزجاجات الحارقة وقذائف الموت.. ثم احرقوا فأخرج المدعو حسن مشيمع ببيانات تشيد بـ «المقاومة المدنية» فغرر بهم بمنطق البيانات وصراخ الشعارات. والوفاق أنكرت علاقتها حتى حمل امينها المساعد «خليل المرزوق» علم التنظيم الارهابي من ملثم مجهول تبادل معه قُبل «النضال» فوق المنصة ثم انكر معرفته. «تنكروا لهم قبل صياح الديك ثلاثا» هكذا قال الانجيل وقال سيدنا المسيح ابن مريم، حين تنكر له مناصروه وهو القائد ولكننا امام مشهد معكوس تنكر القادة لصبية أغواهم البيان وفتنهم الشعار.. فبكى اباؤهم وامهاتهم حسرة لانهم اضاعوا مستقبلهم الدراسي عندما تم الحكم عليهم جنائيا بوصفهم مجرمين متورطين في الحرق والتفجير والتدمير. فأي بؤس وأي حزن واي ندم عاش فيه اباؤهم وأية حسرة وغصةٍ شعرت وما تزال بها امهاتهم التي غدر بها وبأولادها قادة الميليشيات وزعماء جماعات العنف المستتر بورقة توت اسمها «السلمية»؟؟!! كانت قلوبنا كآباء تتفطر مع ابائهم ونشعر بشعورهم وقد ضاع الابناء في الخرائب المهجورة مطاردين بجرائم عنف وارهاب لم يجدوا ملاذا عند قادة الميليشيات الذين اسلموهم لقدر مجهول بعد أن ألقوا بهم في التهلكة خلف شعار « البطولة» فإذا البطولة وَهمٌ وخسارة لم يدفع ثمنها ابناء القادة وبنات الزعماء في التنظيمات الميليشياوية الذين يواصلون العيش بين ابائهم وامهاتهم او اتخذوا من عواصم الغرب واوربا مأوى لهم من آثار عاصفة هوجاء اطلقها آباؤهم في مشروع انقلاب فاشل. لا يمكن للقلم ان ينقل مشاعر الحزن والالم والحسرة التي يعانيها اباء وامهات لهم لم يكونوا موافقين ولم يكونوا راضين ابدا بهذه النهايات الحزينة لأبنائهم.. لكنها سلطة العمامة وسطوة المعمم حين تصدر باسم «الرب» وباسم الالهة وباسم الوصي الجالس هناك في مأمن. تعلمنا نحن الذين كنا يساريين يوما من جيفارا وكاسترو وهو شيء منه ومن روزا لوكسبرغ ان القائد «آخر من ينام وآخر من يأكل واول من يموت» وتعلم الجيل الطالع من تحت العمامة ان القائد اول من ينام واول من يأكل واول من الزعيم الالهي المخلد. فعن أية بطولة تحدث زعماؤهم وقادتهم ومن هرب منهم الى الخارج واستدعى اسرته للعيش معه في كنف الضباب او في كنف الجمهورية الولائية أو في كنف جمهورية الضاحية التي لا تمنعه من الذهاب الى بيروت وما ادراك ما بيروت..!!؟؟ لسنا في وارد مقارنة بين من دفع مستقبله فتى صغيراً تشرب ثقافة المظلومية والانتقام وبين من ابتعد مطمئنا في رغد من يمول ومن يدعم ومن يرعى لكننا بالقطع في وارد مفارقات هي المأساة عينها واسألوا آباء تقطع بهم السبيل واسألوا امهات تقطعت قلوبهن حسرة وألما على حلم بابن سيصبح طبيبا أو مهندسا أو... فإذا به ضحية فكر وضحية ايديولوجية انقلابية سوداء مشؤمة صورت له ان الحرق والتفجير والتدمير «بطولة»..!! لا ننكأ الجراح التي لم تبرأ لكننا نقرأ الحقيقة الصادمة لعل البعض يفيق ويستعيد عقول ابنائه وفتيانه وصغاره من ان تصبح قرابين لعمامة تبحث عن مجد. تضيق المساحة بنا هنا.. لكن آلام الاباء وحزن الامهات يفيض مكتوما مقموعا بوصايا الولي الفقيه الذي لا يُسأل عما يفعل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا