النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

هل قرأنا تراثنا الإسلامي!!؟؟

رابط مختصر
العدد 9443 الاحد 15 فبراير 2015 الموافق 26 ربيع الآخر 1436

سيبدو هذا السؤال غريباً عند البعض وسيبدو ساذجاً عند آخرين وأطرحه هنا كسؤالٍ أقلقني لعدة سنوات من البحث ومعايشة واقع عربي قرأ التراث بانتقائية وتوقف عند جزءٍ صغير تعاطى معه وقدمه للجيل الجديد بوصفه هو التراث الاسلامي والديني فقط. من قرأ فينا مثالاً لا حصراً «ابن رشد» وتأمله بوصفه مفكراً وباحثاً وفقيهاً في زمانه وربما سبق زمانه. لنختلف معه ولنعارضه ولنرفض شيئاً من أفكاره وآرائه ولكن دعونا نقرأه نتعرف عليه قبل رفضه. هل المشكلة كما طرحها بعض الدارسين في التراث الاسلامي والديني ام المشكلة في الانتقائية والفرز والفهم، أولاً وقبل اي شيء آخر.. هل فهمنا التراث وهل قرأناه قبل ان نختلف حوله الى درجة الرفض المطلق؟؟ لندع الاسئلة المختلفة حول تراثنا الديني والاسلامي تتنامى بيننا فلا بأس في ذلك وما سوف نناقشه نحن المسلمين ليس خروجاً عن النص.. فقد اكتشفنا ان المشكلة بل جوهر مشكلتنا ليست في النصوص ولكنها في الرؤوس بغض النظر عن هذه النصوص سواء كانت نصوصاً دينية او اسلامية عامة او حتى نصوصاً علمانيةً أو ماركسية أو قومية او غيرها من الافكار. لا نقول كما قال البعض بمصادرة اي طرح او اية قراءة ولكننا نقول بدع الافكار ما دامت ليست افكاراً ارهابية او افكار عنفٍ وتدمير دعها تقدم قراءاتها بهدوء.. ودعنا نقرأ تراثنا الاسلامي والديني في الافق الاوسع. قلناها قبل اكثر من عشر سنوات خلت هناك فرق شاسع بين الدين وبين الافكار الدينية او الفكر الديني.. فالاول عقيدة لا تمس وليست محل نقاش او اجتهاد أمّا الافكار فهي اجتهاد بشري خالص يمكننا مساءلتها ومجادلتها، وكذلك هو تراثنا الاسلامي والديني اجتهاد بشري حتى لا نصنع آيات الله واولياء فقيه في بلداننا الصغيرة التي لا تحتمل ذلك أبداً. قال ابنُ رشد «اذا اردت ان تتحكم في جاهل فما عليك إلا ان تُغلّف كل باطلٍ بغلافٍ ديني». فكم هو صادق وحقيقي هذا القول الذي نسلته من تراث اسلامي ديني لم نقرأه بتفاصيله الكثيرة وباجتهاداته الكثيرة. ولو فهمنا هذه الحقيقة من تراثنا هل كان يسيطر علينا صاحب عمامة يعتبره «الجهلاء» خطاً أحمر؟؟ للاسف اليوم حتى بعض الطلائع التقدمية واليسارية منها اعتبرت بعض العمامات خطاً احمر. أحد اليساريين الملتزمين بعضوية حزبه أيام قانون أمن الدولة كتب مقالاً ايام الانفتاح والاصلاح. ودفع به إليَّ للنشر وصدمني ذلك اليساري الذي أعرفه جيداً بأن أرفق «قُدس سره» بعد ان كتب اسم خميني في مقالته...!! هل الجهلاء وحدهم من وقعوا في مصيدة «الخطوط الحمراء» ولو كانوا قد قرؤوا التراث بوعي منفتح هل كانوا سيقعون في الفخ الذي يغلف كل باطل بغلافٍ ديني.. فيقدس سره ويردد «دام ظله» ذلك اليساري الذي سار في ركبه آخرون من ذات الخط التقدمي والقومجي؟؟ نحن إذن امام مشكلة معقدة وتعقدت في السنوات الأخيرة بشكل مؤلم وكبير حين رأينا اليسار العربي في عدة عواصم عربية «بيروت مثالاً»، وقد اختار بعد اغتيال حسين مروة ومهدي عامل ان يسير خلف تراث العمامة فيسبغ على تراثها المغلّف بغلافٍ ديني لتمرير الباطل من خلفه أاسبغ عليها «تقدمية زائفة» لخبطت الأوراق وخلطتها لصالح «الخط الاحمر». نحتاج الى مراجعة لفهم اختلالات واضطرابات حاضرنا حتى نستطيع بعدها فهم تراثنا الاسلامي والديني الزاخر حقيقةً باضاءاتٍ لم نستطع رؤيتها، حين سيطرت الايديولوجيات السياسية على كل شيء وحين فقدنا القدرة على الفرز ففقدنا القدرة على الفهم وما أصعبها من حالة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا