النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

ذكرى 14 فبراير

رابط مختصر
العدد 9441 الجمعة 13 فبراير 2015 الموافق 22 ربيع الآخر 1436

لست مشتركا أو مساهما بالكتابة في أي موقع أو منتدى من المنتديات التي يمتلئ بها الفضاء الإلكتروني؛ وذلك لقناعتي بأن أغلب، وألح على هذا التوصيف، هذه المنتديات والمواقع موبوءة بداء الطائفية، وتنبعث منها رائحة الكراهية، وتجلب لواطئها الهم والغم، فآثرت اختيار موقع بعيدا عنها، طالبا السلامة وراحة البال، والابتعاد عن المساهمة في الإضرار بالمجتمع البحريني وبدولته المدنية التي أراد المذهبيون جرها إلى مستنقع الاحتراب الطائفي امتثالا لأوامر صدرت من إيران، كتلك التي صدرت بالأمس إلى «أنصار الله» في اليمن. وأصدقكم القول إني أستثني من هذه المواقع موقع جمعية «الوفاق» فأنا أعدّ نفسي زائرا له كل يوم تقريبا. لكن أستحلفك بكل حبيب لديك قارئي العزيز ألّا تستعجل في إطلاق الحكم عليّ، فاستثنائي لهذا الموقع لا يعود إلى أن هذا الموقع مما قلت بريء، كلا وألف كلا، فهو في هذا المضمار «ماستر» ولا يشق له في إثارة نعرات التفرقة والطائفية غبار؛ فالمواقع الأخرى تنهل من معينه وتتعلم كيف تكره شركاء الوطن في مدرسته. وكما دأبت على معاودة زيارة هذا الموقع إلا لحاجتي في أحايين كثيرة إلى التقاط تصريح من التصريحات، التي تطلق بمناسبة أو من دونها، فاتني تسجيله فأجده آخذا حيزه تحت عنوان رنان، أو إلى معرفة تفاصيل التحضيرات «لموسم» فبراير وتحديدا الرابع عشر منه، وهو بالمناسبة «عيد الحب» ولعلك تجد شيئا مقاما بالمناسبة، أو لقراءة الخطبة الأسبوعية السياسية «لآية الله» عيسى قاسم، الذي لا يجد أبدا هو وخادمه علي سلمان حرجا من تكرار ذات الشعارات الكذوبة وذات التحريضات المريضة، أو متابعا الأكاذيب والتلفيقات في الشؤون السياسية والتربية وغيرها التي يعج بها هذا الموقع حد التخمة. موقع جمعية «الوفاق» موقع عجيب تدرك فيه كيف للذات الإنسانية أن تستبطن في بعض نماذجها كما من الحقد يفيض على الكون كله فيحيله في سواد قلوب من باعوا الوطن بثمن بخس، وهو مع ذلك يبقى مصدرا من المصادر التي بينت يحتاجها المتابع وإن على الرغم من قناعاته وميوله، أو مما قد يثيره في قلبه من شجن. غير ان حظي في هذه المرة كان سعيدا؛ حيث ساقني وأنا أبحث لأتأكد عن معلومة ما، إلى موقع اسمه «منتدى مملكة البحرين» لأقرأ نصا مكتوبا ببراءة، وبلهجة عامية بسيطة مؤثرة، ولكنها كانت تقطر وطنية ومحبة للشعب بمكوناته. صاحب النص، وكنيته «المنصوري» يتساءل في حسرة بالقول: «اخواني اخواتي كلكم تعرفون ايام الازمة صارت اشياء المواطن عمره ما كان متوقع انها اتصير والناس انصدمت من اللي جافته ومن اللي صار، لان الشعب البحريني معروفة بطبيعته حياته العادية وباخلاقه الطيبة وكل الناس تشهد هالتسامح والطيب والذوق والكرم والاخلاق». يعود تاريخ النص إلى العام 2012، أي بعد عام من الأحداث، لذلك قرأت نبرة توجس وخوف من أنهم «ناوين يرجعون الأيام السودة»، هكذا كتب «المنصوري» متوجسا خيفة مما «ينوون»، ومن منا لم يتوجس خيفة عند ذاك مما يخططون؟ بهذه اللغة البسيطة عبر «المنصوري» عن الشخصية البحرينية قبل الأحداث نابشا في تراثنا الثقافي الذي أجمعت عليها المكونات التي تنتظم سياقنا الاجتماعي، وتعهدت بالحفاظ على نسيجه. كاتب النص يستنكر تحويل مناسبة الاحتفال بالميثاق التي تقع في شهر فبراير إلى مناسبة يجتر فيها البعض شعارات تقادمت بعد وضوح الأهداف الحقيقية التي كانت وراء أحداث شهر فبراير من ذاك العام. وقراءتي نصه فتحت لي أفق الكتابة عن شهر فبراير لهذا العام، أي بعد أربعة أعوام على الأحداث، وعن محاولات البعض تعكير صفوه بالساقط من الممارسات الصبيانية والأعمال الإرهابية، من خلال استعراض بعض مما كتبه، خصوصا ونحن مقبلون على الرابع عشر ونحن في أتم صحة وعافية وطنية بعد أن بسط رجال أمننا الأشاوس الأمن والأمان في ربوع البحرين، فتحية وفاء لهؤلاء الجنود الذين يسهرون لننام، ويشقون لنسعد، ويموتون لنحيا. ولعل أول ما يمكن أن نقوله بمناسبة قدوم شهر فبراير هو أن نبارك للقيادة السياسية الرشيدة بمناسبة ذكرى الميثاق الوطني. هذه الذكرى الوطنية التي تعد فاصلة زمنية مهمة في عمر تطور المجتمع البحريني، وعنوانا بارزا لبحرين جديدة خشيها أعداء الحرية فكادوا لها بليل زادته أقبية قم وكهوف مخططي سياساتها قتامة على قتامة. أعتقد أن أخانا المنصوري تأكد الآن وبعد مرور ثلاث مناسبات «فبرورية» بأن كل ما يقوله المذهبيون بخصوص سنفعل وسنفعل هو أضغاث أحلام، كلام لا يعدو أن يدخل في معنى مثلنا الشعبي القائل «يجاجي ولا يلاجي»! إن أقصى ما يمكن أن يقوم به هؤلاء المذهبيون من خلال صبيتهم هو إرهاب أهالي القرى وتعطيل مصالحهم عبر تخريب الشوارع وزرعها بالإطارات المحروقة والمسامير وحاويات القمامة، وهذه حيلة العاجز. خلاص، الأمور عادت إلى نصابها، وكل الشعب، باستثناء القلة من المذهبيين التي رهنت قرارها في يد الشيطان الإيراني الذي وعدها «بالمن والسلوى» فبقيت تغرد خارج السرب. فها هو المجتمع البحريني يعود إلى سابق عهده في التحاب والتعاضد، ولم يفت في عضد نسيجه الاجتماعي المختلف المؤتلف كل هذا الشحن المستمر وهذا التحريض منذ أربع سنوات. هذا الشعب يأبى تحويل مناسبات الفرح إلى مناسبات للردح المذهبي والتحريض على العنف. فهنيئا للقيادة هذا الشعب، وهنيئا للشعب هذه القيادة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا