النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10971 الثلاثاء 23 أبريل 2019 الموافق 18 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

معا في مسيرة عربية ضد الإرهاب ..

رابط مختصر
العدد 9424 الثلاثاء 27 يناير 2015 الموافق 5 ربيع الآخر 1436

عندما طال غول الإرهاب صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية ، قامت الدنيا ولم تقعد في كافة أنحاء أوروبا ، وخرج ما لا يقل عن 3,7 مليون شخص ، بينهم شخصيات عربية كبيرة معروفة ، شاركوا في مسيرات حاشدة جابت مختلف أنحاء فرنسا للتنديد بالإرهاب، وهو أكبر رقم سجل في تاريخ البلاد التي ضربتها موجة اعتداءات تسببت في مصرع 17 شخصا كان أشدها الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو. بينما طال الإرهاب ولا يزال يطال ، آلاف الشخصيات المؤثرة والأبرياء في بلداننا العربية ، ولم يهتز لأوروبا جفن ، وكما لو أن دماءنا العربية رخيصة الثمن وتستحق الهدر والتضحية بها ، بل والأنكى من كل ذلك ، أن أغلب حكوماتنا العربية ، تتعاطى مع جرائم هذا الغول وكما لو أنها ملفات مؤجلة أو تستحق التأجيل نظرا لعدم أهميتها ، إلى درجة لم يعد فيها الشارع العربي على ثقة بحكوماته نظرا لتجاهلها أو النظر في دم أبريائه وضحاياه بدم بارد ! إن الخطوة التي سجلتها مسيرات ضحايا شارلي إيبدو بفرنسا ، تؤكد قيمة وأهمية الإنسان في أوروبا ، مثلما تؤكد مكانة القانون القوية في مواجهة أخطار الإرهاب أيا كان مصدرها ، على خلاف الحال في أوطاننا العربية ، التي تشي يوما عن يوم ، بأن مجتمعاتنا العربية قامت على أعراف لا علاقة لها بقانون ، ولا تزال قوانين الغاب أشد شراسة مما كانت عليه في بداية تكوين الكون ، والدليل ، استمرار الإرهاب والجرائم وتشويه الإسلام بسلوكيات مقيتة وبغيضة هو في غنى عنها ، والنتيجة في نهاية المطاف إسهامهم في توسيع رقعة كره الأوروبيين لديننا الإسلامي السمح . ونحن وللأسف الشديد ، بدلا من أن نقوم بالبحث عن أسباب هذا الكره ، نبادل الأوروبيين كرها بكره ، فنقوي بذلك ، بقصد أو دون قصد ، شوكة الإرهاب الذي يرتكبه المتطرفون في أوطاننا العربية ، والمدعومون من قبل قوى الإستقواء السياسي الخبيث من هنا وهناك ، فيصبح هؤلاء المتطرفون أبرياء في نظر عامة الناس وهم الذين منذ لحظات ارتكبوا أبشع الجرائم الإرهابية وأسهموا في تأليب العالم كله علينا . لقد آن الأوان ، لأن يتنادى أهل السلام في مختلف أوطاننا العربية ، من أجل إقامة مسيرة حاشدة ايضا تندد بالإرهاب وتوقف ( غيلانه ) من التمادي والاستمرار فيه ، حينها ربما تعي حكوماتنا العربية حجم الخطر الذي يتهدد أمتنا العربية والإسلامية ، وأهمية وضرورة تطبيق القانون على كل من ارتكب جرما في بريء ، وحينها أيضا ، ستعي أوروبا بأن الهم مشترك بينها وبين شعوبنا العربية ، وتعي بأن العرب المسلمين كلهم ليسوا إرهابيين ، وربما حينها يعي أيضا من يندد بالأوروبيين من المسلمين العرب بسبب إساءتهم للدين والإسلام ، أن من اتخذ الإسلام مطية لأهدافه الإرهابية هو سبب المشكلة والشقاق والنزاع والفتنة التي من شأنها أن تعوق مسار أي قانون رادع ضده . فاتحدوا يا عرب ، يا مسلمين ، في مسيرة حاشدة تندد بالإرهاب ، فذلك أجمل رد تضامني على أوروبا ..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا