النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

لعبة اليافطة «الحقوقية»

رابط مختصر
العدد 9421 السبت 24 يناير 2015 الموافق 4 ربيع الآخر 1436

عندما تأسست ونشطت جماعة أو مجموعة ما يُسمى بـ «أحرار البحرين» في لندن انضوت تحت لوائها ثم قادت المجموعة التي ستُسمى «الوفاق» لاحقاً.. وهذه المجموعة اكتشفت مبكراً ما بين نهاية الثمانينات ومطلع التسعينات اهمية اليافطة «الحقوقية» فرفعتها مجموعة منها في الداخل والخارج تحديداً بشكل كبير لم تعهده الحركات السياسية البحرينية السابقة عليها بزمن طويل. فالحركات السياسية منذ هيئة الاتحاد الوطني لم تتخذ من العواصم الغربية مكاناً لإقامتها ومزاولة نشاطها وتركز معظمها في العواصم العربية كبيروت والقاهرة ودمشق وهي عواصم مسيسة بامتياز لم تولِ النشاط الحقوقي اهتماماً يذكر بشكل فاعل على عكس العواصم الغربية التي عاشت فيها قيادات الوفاق «الاحرار»، وهي العواصم التي «فتحت عينها» ولفتت انتباهها إلى اليافطة الحقوقية بوصفها «حصانة» للسياسي ونشاطه، ومن خلالها يستطيع العبور والمرور وممارسة نشاطه المضاد لبلاده بورقة «الحقوقي» التي تحميه من المساءلة السياسية والقانونية، وفي ذات الوقت تمنحه بشكل كبير تعاطف العالم معه والانحياز لنشاطه «الحقوقي» بغض النظر عن تفاصيل وعن دقائق هذا النشاط الذي هو سياسي بامتياز مختبئاً ومتخفياً تحت أقنعة الحقوق والحقوقي. هي بلاشك لعبة ماكرة تخلط السياسي بالحقوقي في زمن «التسعينات» اصبح فيه النشاط الحقوقي مثار اهتمام وتعاطف الغرب والمؤسسات الأممية كالأمم المتحدة وغيرها من مؤسسات أرادت بحسن نية أن تخدم العمل الحقوقي العالمي والانساني دون ان تضع في اعتبارها ولم يرد في حساباتها وهي تتعاطف معه أن مكر السياسي بالحقوقي وارد ومحتمل، فاختلط حابل الحقوقي بالسياسي الذي أراد استغلال واستثمار اليافطة الحقوقية في نشاط سياسي فاقع وواسع. وعليه فقد تورطت مؤسسات وصحف ومجلات رصينة مثل «فوربن بوليسي» و»الايكونومست» وغيرها في فتح صفحاتها وفي الدفاع عمن ظنت انهم ناشطون حقوقيون، فيما هم مبشرون سياسيون وحزبيون يعملون لمشروع لا علاقة له بالحقوق لا من بعيد ولا من قريب، وان ارتباطاتهم وتشبيكاتهم السياسية وعلاقاتهم الايديولوجية والعقائدية ذات صلات وثيقة ومتينة مع أنظمة ومع دول تنتهك فيها حقوق الانسان بشكل وحشي ودموي، وهي انظمة ثيوقراطية لا نعترف اصلاً بشيء اسمه حقوق الانسان كنظام الملالي في إيران وبمنظمات ارهابية كحزب الله والحرس الثوري وفيلق بدر والمختار. ولأن اللعبة الماكرة في خلط أوراق السياسي بالحقوقي وفي التستر والاختفاء خلف اليافطة الحقوقية لمزاولة نشاط سياسي ومناوئ ومدان قانونياً ضد بلدانهم في الداخل والخارج واستغلالاً للعمل الحقوقي، من أجل ذلك فقد مجموعات وكوادر قيادية وشبابية وفاقية إلى تأسيس منظمات حقوقية عديدة الأسماء والمسميات، وتكاثرت ونمت بشكل لافت يطرح أكثر من سؤال حول هذه الظاهرة «الحقوقية» التي تسلقت جدران المشهد السياسي ثم اقتحمت الساحة بقوة وعلى نحوٍ طرح علامات استفهام مريبة وراء هذا التكاثر «الحقوقي» الذي لا يستحمله ابداً بلد صغير كالبحرين. وبعد تفكيك الاسئلة وبعد قراءة ظاهرة ما يسمى بـ «الحقوقي» والغوص وراءها عميقاً وفك طلاسمها واسرارها اكتشف الناس في بلادي ان «الحقوقي» يافطة للسياسي ونشاطه تعطيه جواز مرور وترخيصاً أممياً وربما عالمياً لحراك أوسع مكفولاً ومضموناً بـ»حصانة» اسمها وصفتها «حقوقي»، يستخدمها في نشاطه السياسي وتسبغ عليه وتمنحه تعاطف العواصم الغربية التي لم تكتشف اللعبة فيكتسب مكانة في هذه العواصم لا يستحقها ولا علاقة لها بنشاط مناوئ ومدان قانونياً.. والأسماء التي يمكن ذكرها كنماذج وأمثلة كثيرة وأنتم أعرف بها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا