النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

الشعوذة السياسية

رابط مختصر
العدد 9410 الثلاثاء 13 يناير 2015 الموافق 22 ربيع الأول 1436

قبل سنوات نشر ان هناك دجالا لكل الف مواطن عربي وان العرب ينفقون ما لا يقل عن عشرة مليارات دولار سنويا على الشعوذة وان هناك نصف مليون دجال وعشرين الف قارئة كف وفنجان محترفون. في العشر سنوات الاخيرة وتحديداً منذ ما سمي بالربيع العربي انتقلت الشعوذة من الملعب الاجتماعي الى الملعب السياسي الذي وجد دجالو السياسة في اختلاط حابله بنابله فرصة ومساحة كبيرة لأن يلعبوا لعبتهم. فداهمتنا الشعوذة السياسية بشكل لا يصدق ولم يسبق له مثيل حتى وقف منهم المشعوذون والدجالون التقليديون من قراء كف وفنجان واعمال سحر موقف المنبهر والمعجب بأسلوب الدجل الذي يمارسه دجالو المشهد السياسي أو الحالة السياسية العربية بدءا من 2011 حتى الان. فالدجالون التقليديون لم يطوروا من ادواتهم القديمة والتقليدية وكذلك المشعوذون الذين يطلبون «ريحة» المعمول له سحر ليفكوه وما اليها من اساليب تقادم زمنها وربما انتهت صلاحيتها أو كادت في زمن التطور المذهل في التكنولوجيا ووسائل الاتصال والتواصل. والتي استغلها دجالو ومشعوذو السياسة وعن طريقها برزوا الى السطح السياسي العام بشكل مثير لأسئلة مثيرة من وجوه واسماء راحت تتداولها وسائل الاتصال والميديا بشكل طاغ وكبير.. وهي الوجوه والاسماء التي كانت نكرة في عالم السياسة ولا علاقة لها اصلا بالسياسة فقد كان اصحابها في الشوارع الخلفية مهتمين ومغرمين بأمور أبعد ما تكون عن السياسة ومجرياتها ومداخلها ومعادلاتها. والمعضلة انهم فرضوا انفسهم زعامات وقيادات ومنظرين لا يشق لهم غبار.. ولم يفعلوا مثلما فعلنا وفعل غيرنا من الذين بدؤوا النشاط السياسي بتواضع وتدريجيا وبصبر دؤوب قرؤوا وتعلموا واستمعوا كثيراً وانصتوا طويلا حتى تأسسنا على قواعد سياسية متينة وحقيقية ثم بدأنا بتواضع جم نطرح آراءنا ولا ندعي العصمة لها ولا ندعي فهمًا استعلائيا استكباريا لمن سبقنا ولم نطلب زعامة ولا قيادة سياسية لجمعية أو حزب كما فعل ويفعل مشعوذو السياسة ودجالوها الطارئون الذين اخترقوا المشهد السياسي بلا سابق خبرة ولا سابق معرفة ولا سابق ذخيرة سياسية ولا سابق معرفة بتاريخنا السياسي وتاريخ حركتنا الوطنية السياسية التي لم يعترفوا بها ونسبوا اليهم كل المكتسبات الوطنية التي تحققت ما يدل ويثبت انهم لم يفهموا سياسيا ان المكتسبات الوطنية لكل شعوب العالم هي نتيجة تراكمات نضالية دؤوبة يكمل بعضها بعضا في المراحل المختلفة. انهم ليسوا الا مجرد حواة سياسية تماما كما حاوي الثلاث ورقات في الشوارع المصرية الخلفية والتي يضحك بها على البسطاء والاميين من العامة. لم يقرؤوا في السياسة الا لعمائمهم ومنظريهم ولم يحاولوا يوما قراءة كتاب في الدولة المدنية وطرحوها شعاراً في لعبة الدجل والشعوذة السياسية وكسب التعاطف العالمي.. فكبيرهم ومرجعيتهم نهى احدهم يوما من ان يكتب في موضوعة الدولة المدينة أو حتى المجتمع المدني قائلا له وبالحرف الواحد «امنعك بما لي من ولاية عليك». ولا داعي للتكذيب والانكار حتى لا اذكر الاسماء والشهود فأحرجهم الان امام صبية المشعوذين والدجالين السياسيين فيؤذونهم كما اذوا المترشحين الذين خرجوا من بيت طاعة العمامة وترشحوا فتعرضت ممتلكاتهم للحرق والتخريب وتعرض اهاليهم للتهديد والوعيد كما تعرض الوفاقي ابو نبيل الذي ترشح فأرهبوه وافزعوه وروعوه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا