النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

مؤتمر الوفاق وفشل ضجة المكان

رابط مختصر
العدد 9379 السبت 13 ديسمبر 2014 الموافق 21 صفر 1436

يعتقد الكثير من المراقبين بأنه آن الأوان للجمعية العمومية للوفاق أن تحاسب قيادتها على سلسلة الأخطاء القاتلة والخطوات الفاشلة التي باتت تتخبط فيها بشكل معيب لا تقع فيها جمعية سياسية حديثة النشأة فكيف وقعت فيها الوفاق بهذه الصورة الكوميدية. وآخرها حين قررت قيادة الوفاق إقامة مؤتمرها العام في أحد الأندية المحلية، فيما يعلم أصغر عضو في أي جمعية سياسية بأن ذلك يتعارض تماماً مع المادة 63 من المرسوم بقانون رقم 21 لسنة 1989 والتي تنص بشكل لا يقبل اللبس بما يلي «يحظر على الأندية الانشغال بالمسائل السياسية أو الدينية»..!!. فإذا كانت قيادات الوفاق لا تعلم فتلك مصيبة وإذا كانت تعلم فالمصيبة أعظم.. فعدم العلم بهذه البديهية غباء سياسي واجتماعي والعلم بهذه المادة والاصرار على تحدي هيبة الدولة وقوانينها جهالة قيادية ونزق سياسي طائش اعتقد اصحابه أنهم يستعيدون به شيئاً من الحضور بعد الانحسار الذي يواجهونه مع شارعهم ومع المجتمع بوجهٍ عام، ما دفعهم للوقوع في خطأ فاضح لتخبطاتهم وارتباك ادائهم السياسي عبر سلسلة اخطاء لا تقع فيها قيادة سياسية «عليمية» أو مبتدئة. ثم كيف لنادٍ عريق في تاريخه ان يترك لمجموعة مسيسة فيه ان تتخذ قراراً بالموافقة على عقد مؤتمر سياسي عام واجراء انتخابات جمعية سياسية داخل قاعات ناديها، وهي تعلم درجة تعارض ذلك مع قوانين الاندية التي يعمل وينشط ناديها تحت مظلته. الخطأ صار خطأين.. خطأ الجمعية وخطأ إدارة النادي أو مجموعة منها لا ندري.. لكنها اخطاء لم يقع فيها المبتدئون وقع فيها المسيسون في تخبطاتهم الاخيرة. سؤال آخر هل الوفاق تتعمد وتتقصد اختيار وانتقاء اماكن تعلم علم اليقين ان قوانينها لا تسمح بانعقاد مؤتمر سياسي فيها، لتهرب من استحقاق قانوني ينتظرها بتعديل أوضاعها وهو إلزام حكم قضائي صدر بحقها ولا ترغب بتنفيذه، فتلجأ إلى هذه الحيل المكشوفة والتحايل على المكان ثم تثير ضجة المظلومية المعهودة أو ما يُسمى بـ»استهداف المعارضة» لكسب التعاطف المفقود شعبياً. التحايل على القانون ليس اسلوباً من اساليب السياسي الرصين، ولكنه اسلوب النصابين المحترفين والبكاشين الذين يلعبون بالبيضة والحجر.. والعمل السياسي ليس لعباً بالثلاث ورقات وهي لعبة التدجيل في الشوارع الخلفية ولا يجوز ان تسمح جمعية سياسية لنفسها ان تقع فيها بهذه الصورة فتبدو أمام الناس إما جاهلة بالقوانين او تتحايل عليها بأسلوب مكشوف. هل ثمة أشياء تريد قيادات الوفاق أن تتستر عليها فنهرب بهذا الاسلوب من استحقاق عقد مؤتمرها في المكان القانوني بدلاً من هذه الاماكن اللاقانونية من حيث السماح لها بمزاولة النشاط السياسي داخلها. وفي كل الاحوال فان لغة الارقام التي صدعت الوفاق رؤوسنا بها في كل شاردة وواردة تغيب غياباً شبه تام وكلي عن مؤتمراتها العامة على الاقل من حيث عدد اعضاء جمعياتها العمومية.. ففي كل مؤتمر يطرحون رقماً مبالغاً فيه لاعضاء الجمعية العمومية بما يوحي بكثرتهم العددية. ولان الوفاق وقيادتها تحديداً تعتمد على اسلوب الضجة في عملها ولأنها في هذه الايام تعيش أزمة فشل قراراتها وخطواتها.. فهي لم تجد غير افتعال ضجة مكان مؤتمرها لتتسول وتشحذ تعاطف أنصارها ومؤيديها الذين انفضوا من حولها بعد أن ورطتهم خلال أربع سنوات عجاف. واللافت ان احداً من عامة الناس لم يلتفت لضجة المكان التي افتعلتها الوفاق وذهبت بكائياتها المعتادة ونواحها أدراج الرياح، بما يرفض على قياداتها ان تُعيد النظر في استمرارها في القيادة بدلاً من لطم الخدود وشق الجيوب في بكائيات مطولة بلا طائل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا