النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10911 الجمعة 22 فبراير 2019 الموافق 17 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:51AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:08AM
  • المغرب
    5:35AM
  • العشاء
    7:05AM

كتاب الايام

تجربتي مع الانتخابات النيابية.. حب بطعم البحرين

رابط مختصر
لعدد 9368 الثلاثاء 2 ديسمبر 2014 الموافق 10 صفر 1437

الانتخابات النيابية.. نعم هي تجربة خضتها ولن أندم على أني خضتها يوما، فمن خلالها لم أتعرف على أهالي دائرتي في سادسة الجنوبية فحسب، وإنما تعرفت على وجوه ونماذج إنسانية كثيرة أحاطتني بالحب والمودة والدفء من مختلف أرجاء الوطن، وجوه ونماذج أسهمت في تعزيز دوري الفعلي كمترشح نيابي في الدائرة، وذلك عبر سخائها علي بالرأي والرؤية الثاقبة والحصيفة، وعبر قراءتها الدقيقة والفاحصة لراهن واقعنا المجتمعي، بجانب تصوراتها المضيئة للمستقبل. في هذه التجربة الحيوية، تحول مقري الانتخابي المتواضع إلى ورشة عمل انتخابية خلاقة، ساهم فيها أهل الاقتصاد والقانون والسياسة والفكر بآرائهم وأفكارهم، كما كانت للشباب في هذه الورشة مساحتهم الحقيقية والتفاعلية في طرح أفكارهم ومشروعاتهم المستقبلية، بجانب مطالبهم الرئيسة والملحة التي ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار من قبل الجهات المعنية، وقد أثارت جلستهم حوارا جميلا وفاعلا أسسوا من خلاله لأرضية شبابية مستقبلية متى ما تم الأخذ بما اقترحوه وتصوروه، وكنت وأنا أصغي إليهم، كأني أكتشف فعلا نوابا وممثلات شعب جديرة بهم بحرين المستقبل. والجميل في هذه التجربة والذي تجلى بوضوح، التعاون اللامحدود من قبل أناس أتعرف عليهم عن كثب لأول مرة من أهالي الدائرة ومن خارجها، في دعم حملتي الانتخابية وتأييدي في المساعي والأهداف الوطنية التي أرمي إليها من خلال برنامجي الانتخابي. والجميل أيضا، أن تكتشف بأن شريكة حياتك المربية مريم الحمد وشقيقتك المربية موزة الحمدان «أم فهد وأم فهد أيضا»، نجمتان حقيقيتان في عالمهما التربوي، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي وفاعل على مسار حملتنا الانتخابية. والتجربة تأخذ أحيانا مساراتها أحيانا بعفوية شديدة وبسلاسة وكما لو أنها قد اختُبِرت كثيرا قبل الشروع في العمل بها، فتكتشف أن هناك من يشكل قنوات ووسائط إعلامية لدعم مشروعك الانتخابي، وهناك من يقصد مقرك الانتخابي أو بيتك ليسهم معك متطوعا في توزيع برنامجك الانتخابي والملصقات الخاصة بحملتك الانتخابية، وهناك من يتصل بك باستمرار، أحيانا من أناس لا تعرفهم شخصيا أو بشكل مباشر، ليؤازرك أو يدفعك للاستمرار في العمل دون توقف أو تراجع، فيكون لهذا الوقع على نفسك أثر البلسم على القلب، وهناك من يصور ويوثق كل جلساتك وأعمال ورشتك الانتخابية تطوعا منه، إيمانا منه بفكرك وبوعيك وبمسار تجربتك، وهناك من يستثمر دراجاته النارية للإعلان عن حملتك مؤيدا ومحبا لمسارك الانتخابي. الواقع صعب أحيانا ومرير، ولكن ينبغي أن تواصل عملك وتجتهد من أجل التواصل مع أبناء دائرتك، مزيحا من رأسك وعن نفسك كل ما يمكن أن ينصبه بعض منافسيك من فخاخ لئيمة لتشويه شخصك أو فكرك، فهذه الانتخابات وهذه طبيعتها، خاصة في مجتمع يحتاج إلى وقت ليس بقصير ليستوعب المهام الملقاة على عاتق مرشحه أو نائبه، والمسؤولية الجسيمة التي ينبغي أن يتحملها بسبب اختياره لهذا النائب أو ذاك. نعم هي تجربة جديدة بالنسبة لي كمترشح نيابي، وصعبة وشاقة، خاصة وانني أخوضها مستقلا، ولست مدعوما من مؤسسة أو جمعية أو جماعة، وكل جهودي قامت واتكأت على تعاون عائلي وصداقي معنوي، وقد تحملت أعباء كثيرة من أجل ذلك القرار، لأن الوطن يستحق منا ذلك، وكانت كل هذه الأعباء «حلوة على قلبي»، المهم أن ينتصر صوت المشاركة ويعلو شأن البحرين وتخفق بيارقها في سماء الديمقراطية، وتفشل كل النوايا الخبيثة والمبيتة التي يهدف دعاة المقاطعة إلى تحققها على أرض الواقع. وبهذه المناسبة أحب أن أطمئن أهل دائرتي في سادسة الجنوبية، بأن برنامجي الانتخابي سأفعله عرضا وحوارا من خلال أعمدتي الصحيفة بجريدة الأيام، ومن خلال تواصلي معكم أهل دائرتي عبر بعض المجالس في المنطقة، فالوطن ليس فرحة انتخابية وتمضي كرغوة الصابون بعد ثوان، الوطن مسؤولية كبيرة وجسيمة، لا يتولاها إلا من كان ذا وعي وخبرة وفكر عميق ومستنير. رسالة أخيرة أوجهها إلى من اعتقد بأنني مرشح مدعوم من الحكومة ومن رئيس الوزراء حفظه الله بشكل خاص، أطمئنهم فيها بأن الانتخابات نزيهة مئة في المئة، والأمل معقود في عزمي على خوضي الانتخابات النيابية القادمة عام 2018، مؤمنا بأن العبرة في أن تعمل، لا في أن تستسلم للهزيمة أو الفشل. وألف مبروك لكل من تأهل للنيابي والبلدي، وحظا أوفر لمن خاض التجربة بوعي وبمسؤولية وقرر أن يستمر ويتواصل مع أبناء دائرته ومع أبناء الوطن جميعا..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا