النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

عرس انتخابي في دولة مدنية

رابط مختصر
العدد 9358 السبت 22 نوفمبر 2014 الموافق 29 محرم 1437

في البداية لابد من توضيح نرى ضرورته ملحة الآن وسط ضبابية المفاهيم واخطاء المصطلحات وتشوهها ومحاولة تزييفها.. فالدولة المدنية ليست ضد الدين بل ليست ضد الاديان ولا ضد العقائد كما اشاعت واشاع اصحاب الدولة الثيوقراطية مثل النظام الايراني منذ خميني الذي اشتغلت وسائل اعلامه لتزييف مفهوم الدولة المدنية في عقول العامة من الناس لتكريس الدولة والانظمة الشبيهة بنظام الملالي في قم. فالبحرين العربية المسلمة دولة مدنية منذ تأسيس النظام الحديث فيها مطلع عشرينات القرن الماضي لكنها واحة للأديان والعقائد والتعايش ويُمارس فيها اصحاب الاديان والمذاهب شعائرهم بكل حرية لا نجدها ولا نجد حتى رُبع رُبعها في نظام دولة تدعي بأنها دولة دينية مثل ايران خميني وانتم أدرى بالتفاصيل. وصحيح ان تجربتنا الديمقراطية في البحرين متقطعة لكن شعبنا متعطش لها ولنا في الممارسة الانتخابية تاريخ بعيد حين جرت انتخابات المجلس البلدي بمشاركة المرأة آنذاك.. وكانت فيها بلادنا طليعية في مشاركة المواطنين ذكوراً وإناثاً، وقد سبقنا بذلك دولاً متقدمة في تجربتها الديمقراطية حين شاركت المرأة وقتها في الانتخابات وذهبت إلى صناديق الاقتراع بملء ارادتها، ولم تكن وقتها تخضع لمرجعية امرتها بالمقاطعة او بانتخاب “القائمة الايمانية” كما حدث وكما تعلمون. ولعل مشاركة المرأة اليوم مرشحة أو ناخبة في العرس الانتخابي الذي لم تقطعه ولم تقطع مسيرته الرائدة محاولات البعض ممن يقف ضد التقدم والتطور والنماء.. نقول لعل مشاركة المرأة اليوم في الانتخابات تصحح الوعي المغلوط حين تذهب وتنتخب بإرادة حرة مستقلة دون وصاية فوقية استعلائية تأمرها بان تنتخب هذا او ذاك.. وهي نقلة ستسجل لصالح تجربتنا الديمقراطية ولصالح حرية الرأي بشكل عملي لا مجرد شعاراتي اجوف عند بعض الذين يتاجرون ويسمسرون بالشعارات الديمقراطية وبحرية التعبير وحرية الرأي وممارستهم أبعد ما تكون عن ذلك. الشعوب اليوم في عالمنا العربي والاسلامي اختارت الدولة المدنية حتى الشعب الايراني ينحاز للدولة المدنية بعد ان ذاق الامرين من نظام الدولة الثيوقراطية في نظام العمامة وهيمنة الملالي الذين ساموه العذاب باسم الدين حيناً وباسم الطائفة والمذهب حيناً آخر.. وإذا كان المثل السائد يقول “اسأل مجرب ولا تسأل طبيب” فاسألوا الشعب الايراني عن مراراته وعذاباته في ظل دولة العمامة وسطوتها وسيطرتها!!. وعرسنا الانتخابي اليوم يأتي في سياق ترسيخ الدولة المدنية ونظامها واسلوبها الحضاري وليس ذلك الاسلوب الغوغائي والفوضوي الذي أراده من قال في الدوار نريد دولة مدنية وهو يرتدي العمامة من قم ويذيع ويبث على أهل الدوار خطابات تحريضية لمرجعية الانقلاب وللذهنية الثيوقراطية المعممة المدعو هادي المدرسي الذي كان يصرخ “لا للحوار، الحوار فخ” فأي ديمقراطي هذا الذي يعتبر الحوار فخا، والحوار اساس الديمقراطية ومفتاح الدولة المدنية.. فعلى من كنتم تضحكون أيها الثيوقراطيون. وبخلفية تاريخنا المدني في هذه الدولة خرجنا اليوم إلى مراكز الاقتراع والانتخاب لنؤكد مدنية دولتنا التي رفضنا رفضاً قاطعاً، وخرجنا إلى ساحة الفاتح نصرخ لا للدولة الثيوقراطية المعممة القادمة تشبهاً بدولة قم.. ونخرج اليوم لنؤكد ذلك من جديد ونؤكد اننا ابناء حضارة ضاربة بجذورها في عمق التاريخ تقف ضد الفوضى والانفلات وضد كل اشكال الانقلابات باسم الثورة والثورة منها براء. واليوم نُزجي التحية لقائدنا بوسلمان وتحية لأرواح مناضلينا السابقين عبدالعزيز الشملان وعبدالرحمن الباكر وعبدعلي العليوات ابراهيم فخرو وعشرات غيرهم كانوا معجونين بإلاخلاص لتراب هذه الأرض الغالية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا