النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

عرس «المنتدى الخليجي للإعلام السياسي»

رابط مختصر
العدد 9351 الاحد 16 نوفمبر 2014 الموافق 23 محرم 1436

تحت عنوان «الإعلام وثقافة الاختلاف»، انطلقت في صبيحة يوم الخميس الموافق 13 نوفمبر 2014، في المنامة أعمال الدورة الثانية لـ «المنتدى الخليجي للإعلام السياسي». وكما تقول مطوية المنتدى، فإن اختيار مسألة «الإعلام وثقافة الاختلاف» عنوانا لهذه الدورة تنبع من الأهمية التي بات يكتسبها الإعلام «في ضوء التحديات الراهنة التي تمر بها المنطقة، واختلاف الرؤى والأفكار تجاه مسارات وتفاعلات الأحداث وتداعياتها على مستقبل المنطقة ككل، خصوصا فيما يتعلق بمستقبل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبالتالي فإن تعاطي الإعلام مع التطورات المتسارعة على الساحة بات يستدعي دراسة ومناقشة اتجاهات الرؤى الإعلامية الخليجية لبلورة رؤية وطنية فاعلة تعمل على تعزيز تماسك ووحدة المجتمعات التي يجمعها هدف ومصير مشترك». وقبل الخوض في تفاصيل أعمال المنتدى، يجدر التوقف عند الجائزة التي أطلقتها هذه الدورة، وحملت اسم المنتدى ذاته، كي «تمثل الدافع الأمثل للارتقاء بالمادة الصحفية والتلفزيونية لمفهوم ثقافة الديمقراطية وقبول الآخر على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومواكبة المتغيرات ومتطلبات العصر وأدواته». حاملة في طياتها أيضا رسالة سامية تسعى للمساهمة في «إذكاء ثقافة الديمقراطية وقبول الآخر». وفيما يتعلق بالمنتدى، فقد توزعت أعماله على ثلاث جلسات متتالية تناولت الأولى منها «التعددية الإعلامية»، وركزت الثانية على «الإعلام الجديد»، في حين خصصت الجلسة الثالثة لمسألة «صناعة الإعلام عبر الفضائيات». نجحت الجلسة الأولى في التوقف عند مجموعة من القضايا ذات العلاقة المباشرة بالتعددية الإعلامية مثل: المعايير المهنية للإعلام وهل هي ثابتة أم متغيرة، وهل هي ذات طابع ثابت ام قائمة على عناصر متغيرة، وفي كلتا الحالتين ما هي الفروقات النوعية بينهما، وهل في وسع الأولى أن تكون بديلة للثانية أو العكس. وكانت هناك وقفة ملحوظة عند قضية العلاقة بين «التعددية الاعلامية بمراكز القوى الاقتصادية في الدولة او في العالم، وبالتالي مدى تأثير ذلك على ماهية الذين يتاح لهم حرية التعبير في وسائل الاعلام؟ وهل يؤثر ذلك على مثالية مفهوم التعددية الإعلامية». أما الجلسة الثانية، فقد انصبت نقاشاتها حول قضية تثير الكثير من الجدل وهي إلى أي مدى يمكن للإعلام الجديد أن يكون بديلا للإعلام التقليدي، وهل هو مجرد تطوير كمي له، أم نقلة نوعية تمس جوهر الأول، وتغير من مقاييس، وأسس معالجاته. ثم عرجت النقاشات على قضية أخرى تمس صلب الأعلام الجديد وهي كيف في وسع هذه الإعلام تسخير «عناصره المؤثرة في تكريس الواقع الاجتماعي لخدمة الواقع السياسي الذي يعيشه المجتمع المعني». ويبدو أن الأوضاع في البحرين قد تركت بصماتها الواضحة على هذه الجلسة حيث توقف المتحدثون والحضور، على حد سواء، عند قضية الانتخابات. فكما هو معروف تستعد البحرين اليوم لانتخابات العام 2014 البرلمانية، التي يستخدم فيها المترشحون وسائل التواصل الاجتماعي على نحو واسع ومكثف. ومن هنا لم يكن في وسع هذه الجلسة إلا أن تتوقف مطولا عند مسألة ذات علاقة بهذه القضية، وهي إلى أي مدى ساهم الإعلام الجديد في «المشاركة السياسية عموما والانتخابية خصوصا أم أنه لم يكن له تأثير باعتبار انه من ناحية صار منبرا للنشطاء السياسيين المشاركين اصلا، ومن ناحية اخرى فان معظم شبكات التواصل الاجتماعي لا تستخدم الا نادرا في العمل السياسي». واختتمت الجلسة بمحاولة تقييس المحتوى الجيد، وكيفية التمييز بين ما رديء وجيد منه. وكانت الجلسة الثالثة هي الأكثر صخبا، ولعل ذلك يعود لطبيعة المتحدثين وخلفياتهم المهنية، حيث كانوا من معدي البرامج الحوارية في الفضائيات العربية. حاولت الجلسة تلقي الأضواء على «أسس ووسائل صناعة الراي العام في الوقت الحالي»، ثم انتقلت كي تعالج مسائل شائكة مثل سعي الإعلامية نحو تجسيد الموضوعية والمهنية اللتين في حالات كثيرة يشكلان عبئا ثقيلا ترهقان كاهل الإعلامي وتعيقان حركته، وبالتالي «ماهي متطلبات تحقيق النجاح الاعلامي دون الاخلال بأي منهما»؟ ولعل أهم ما توقفت عنده نقاشات هذه الجلسة هي سعيها لتشخيص «متطلبات العلاقة الناجحة بين المؤسسات الاكاديمية والتجارية لتحقيق المعادلة الصحيحة بين الاثارة الاعلامية والموضوعية والمهنية». في عبارات مختصرة يمكن القول إن «المنتدى الخليجي للإعلام السياسي «كان موفقا في دورته الثانية التي كانت، على أكثر من مستوى نقلة نوعية في مسيرته التي تحاول أن تخلق وعيا إعلاميا خليجيا مميزا يزاوج صانعيه بين المهنية العالية والموضوعية المتزنة التي تمزج بين التشويق والتوعية، وبالمقابل تؤسس لجمهور واع قادر على التمييز بين ما هو غث وسمين. وربما يضع هذا النجاح مسؤولية على عاتق «معهد البحرين للتنمية السياسية»، بوصف كونه الجهة التي تقف وراء هذا المنتدى، الذي أصبح مطالبا، ليس الاحتفاظ بالمستوى الذي حققته الدورتان الأولى والثانية والارتقاء به، وإنما خلق علاقة التأثير الإيجابي التفاعلي المطلوب بين الإعلام كمرسل والمواطن الخليجي كمتلقي. فبعد هذا العرس الإعلامي الذي أشاع الكثير من الحوارات الدسمة الغنية في محتواها في صفوف المحاضرين والمشاركين، بات الجميع يتطلع نحو الدورة الثالثة المقبلة للمنتدى، التي سيصاحبها أيضا إعلان أسماء الفائزين بالجائزة. تجدر الإشارة هنا إلى أن معهد البحرين للتنمية السياسية هو «معهد وطني يهدف، كما تقول وثائقه، «في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، وقد تأسس بموجب المرسوم رقم (39) لسنة 2005، (ويعمل) على رفع مستوى الوعي السياسي والتنموي والنهوض بالمسيرة السياسية في مملكة البحرين، وزيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وبحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة.»

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا