النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11027 الثلاثاء 18 يونيو 2019 الموافق 15 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

دوحـة الصائـمين

رابط مختصر
لعدد 9229 الخميس 17 يوليو 2014 الموافق 19 رمضان 1435

] السؤال: أردت معرفة أحكام الاعتكاف؟ وما الثمرة التي يكتسبها المعتكف؟ وهل يسن الاعتكاف للمرأة؟ الجواب: الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، لا شكَّ بأنَّ الاعتكاف سنَّة من السُّنن المستحبَّة في الإسلام وعبادةٌ يُتقرَّب بها إلى الله تعالى، ولا سيمَّا في شهر رمضان، شهر العبادة والطَّاعة، قال تعالى: «وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي المسَاجِدِ» «سورة البقرة: 187»، وثبت في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «إنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم اعتكف العشر الأُوَل من رمضان، ثمَّ اعتكف العشر الأوسط في قبَّة تركيَّة على سدتها حصير، ثمَّ أطلع رأسه فكلم النَّاس، فدنوِا منه، فقال: إنِّي اعتكفت العشر الأُوَل، ألتمس هذه اللَّيلة ـ أي ليلة القدر ـ، ثمَّ اعتكفت العشر الأوسط، ثمَّ أتيت فقيل لي: إنَّها في العشر الأواخر، فمن أحبَّ منكم أن يعتكف فليعتكف، فاعتكف النَّاس معه. ومعنى الاعتكاف: هو اللُّبث في المسجد بنيَّة التقرُّب إلى الله عزَّ وجلَّ، سواءٌ في اللَّيل أو النَّهار، وأمَّا مدَّة الاعتكاف: فأقلُّ مدَّة الاعتكاف لحظة ولا حدَّ لأكثره، وهو مذهب الحنفيَّة، والشَّافعيَّة، وقولٌ للحنابلة، واختاره ابن حزم، والشَّوكاني، وذلك لأنَّ الشَّارع لم يحدَّه بوقت ومدَّة. الثمرة والغاية من الاعتكاف: 1ـ تعلُّق القَلب بالمسجد، فمن السَّبعة الَّذين يظلُّهم الله في ظلِّه يوم القيامة «رجل قلبه معلَّق بالمساجد». 2ـ الانقطاع عن أعمال الدُّنيا والانشغال بأعمال الآخرة. 3ـ التّفرغ للعبادة بالذِّكر والصَّلاة وقراءة القرآن. وغيرها. حكم اعتكاف النَّساء: الاعتكاف سنةٌ للرِّجال والنِّســاء وهذا باتِّفــاق المذاهب الفقهيَّة الأربعة، وقد حكي فيه الإجماع الإمام ابن المنذر، والحافظ ابن عبد البر، والحافظ النَّووي، وذلك لحديث عائشةَ رضي الله عنها قالت: «أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ اعتكف معه بعضُ نسائه وهي مستحاضةٌ ترى الدَّم» «رواه البخاري»، ولكن طبعًا من غير اختلاط بين الرِّجال والنِّساء، ويجب على المرأة أن تستأذن زوجها، وأن تلتزم بالأحكام الشَّرعيَّة والآداب الإسلاميَّة، وهذا باتِّفاق أهل العلم. ولكن إذا لم يكن في المسجد مكان مهيَّئ للنِّساء، أو خيف على النِّساء من أهل الفسق، أو من أيِّ فتنة أخرى، فلا يجوز لها الاعتكاف، فإنَّ صيانة المرأة لنفسها والحفاظ على مكانتها من أوجب الواجبات، والله أعلم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا