النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10997 الأحد 19 مايو 2019 الموافق 14 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

هويتنا الوطنية في النفوس قبل النصوص

رابط مختصر
العدد 10945 الخميس 28 مارس 2019 الموافق 21 رجب 1440

الاعتزاز بالهوية والانتماء، أساس المجتمعات الواعية المتقدمة، المتمسكة بقيمها وثوابتها الوطنية والمحافظة على مقوماتها الأساسية، وفي مقدمتها التسامح والتعايش وقبول الآخر، وكلها مرتكزات وطنية حرص حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، أن تكون محاور رئيسية للعمل الوطني وثوابت يتم الانطلاق منها في كافة المشاريع والإنجازات، التي أصبحت محل اعتزاز وتقدير محلي، ولاقت ثناء وإشادة دولية. ومن وحي هذه الرؤية الملكية والفكر المستنير، الذي أرسى قواعده عاهل البلاد، خرجت الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة، والتي دشنها الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية بحضور عدد كبير من الوزراء، وكبار المسؤولين، ونخبة واسعة من أبناء المجتمع من كافة الفئات والأطياف والتخصصات، في مشهد وطني، يمثل إجماعًا على الثوابت وتمسكًا بالقيم والمنطلقات.
وكان طبيعيًا أن يتطرق وزير الداخلية للأسباب الموجبة لإعداد هذه الخطة الوطنية، والتي من بينها توجيهات جلالة الملك خلال الخطابات السامية، والتي نستخلص منها الحكمة والرؤى في تعزيز الانتماء وقيم المواطنة، بالإضافة إلى أمانة المسؤولية الأمنية نحو المجتمع، فضلاً عن الوفاء لعطاء الرجال الذين ضحوا بأرواحهم من أجل تحقيق الأمن والاستقرار.
وبطبيعة الحال، فإن للبعد الأمني دوره البالغ والمهم في إقرار هذه الخطة الوطنية، فليس خافيًا على أحد أن هناك محاولات، بل مؤامرات مستميتة لاستهداف الهوية الوطنية «وتحديدًا من قبل إيران، سعيًا منها لتكريس نهج التطرف الطائفي، وزعزعة الاستقرار وبث الفتنة في المجتمع البحريني». وهذا يعني أن هناك وعيًا بحرينيًا لكل هذه المحاولات المشبوهة، والتي لن تنال منّا ومن هويتنا، ما دمنا متمسكين بقيمنا الأصيلة والانتماء للوطن والولاء لقيادة جلالة الملك، فإجماعنا على حب البحرين وحماية المكتسبات واليقظة لكل من يحاول النيل منا، ومن السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي الذي ننعم به، بمثابة طوق النجاة وبيت القصيد، الذي تعمل على تحقيقه هذه الخطة الوطنية التي تم إعدادها بعناية واحترافية، وتزويدها بالآليات التنفيذية التي تضمن وضع المبادرات السبعين موضع التنفيذ، فضلاً عن أن هذه الخطة الوطنية أول مشروع وطني تتم متابعة تنفيذه إلكترونيًا، ما يعكس الشفافية والجدية وروح الصدق والتعاون التي تجمع كافة أطراف الخطة الوطنية. وهنا لا بدّ أن نقولها بكل وضوح، إننا إزاء مشروع وطني متكامل الأركان، يحمل في داخله عوامل النجاح ومقومات الاستمرار، ليصبح وثيقة وطنية تتوارثها الأجيال.. عمل يستحق الاحترام والتقدير والتعامل مع مقتضياته بروح من الوطنية العالية والتعاون البنّاء؛ لأنه يعني البحرين بكامل أهلها.. يعزز حاضرنا ويحمي مستقبلنا من كل معتدٍ أثيم، يحصّن أطفالنا وشبابنا ويحمي هويتنا ويتصدى لكل من يستهدفنا. وهنا نتوقف مع التوصيف الذي قدمه وزير الداخلية من أن الانتماء والولاء للبحرين بقيادة جلالة الملك «ليس نصًا يحتمل الاجتهاد والتأويل ويختلف حوله التفسير، فالولاء والانتماء، هوية وجود، وقدوة حية تعيش في النفوس قبل النصوص»، ما يعني أن القاعدة هي أن أبناء البحرين، مفطورون على الانتماء لبلدهم والاعتزاز بهويتهم والولاء لمليكهم، وهذا هو الأمر الطبيعي الذي لا يمكن تأويله، وما عدا ذلك خارج عن السياق، فحب الوطن والتمسك بهويته وثوابته وقيمه، أمر لا يقبل القسمة على اثنين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا