النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

سنبقى يدًا بيد..

رابط مختصر
العدد 10903 الخميس 14 فبراير 2019 الموافق 9 جمادى الثاني 1440

بكل فخر واعتزاز.. وبكل الحب لهذا الوطن وهذا الشعب.. وبرؤية تسبق عصرها.. وقف صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، في قصر الرفاع العامر في 23 ديسمبر من العام 2000؛ ليهيئ لانطلاقة مسيرة التحديث السياسي لمملكتنا العزيزة، عندما تفضل جلالته في ذلك اليوم بتسلم مشروع ميثاق العمل الوطني من نخبة من رجال ونساء البحرين المخلصين بعد أن أدوا المهمة التي كلّفهم بها جلالته.

في ذلك اليوم، وقف جلالته ليؤكد قائلاً إن هذا الميثاق «وثيقة للعهد» سيكون موضع عنايتنا وتقديرنا وأمانة بين أيدينا.. وها نحن بعد مضي ما يقارب العقدين من الزمان مع ما تخللهما من أحداث وتطورات وظروف غير مسبوقة في تاريخ البحرين والمنطقة، نوقن أكثر وأكثر، ويومًا بعد آخر بأن جلالته هو خير من حمل هذه الأمانة بين يديه الكريمتين.

حينها كان بإمكان جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه في ذلك اليوم أن يدشن العمل بالميثاق وأن يتم إقراره باعتبار أن من وضعه نخبة من رجال البحرين ونسائها، يمثلون مختلف الأطياف والطوائف والقطاعات في البحرين، إلا أن جلالته اختار أن يستمد الميثاق قوته من الشعب مباشرة، قائلاً جلالته في ذلك اليوم: «من منطلق ثقتنا الكبيرة في وعي هذا الشعب العزيز سوف يتم بإذن الله طرحه في استفتاء شعبي عام حسب النظم والإجراءات المتعارف عليها بهذا الشأن، لاستطلاع رأي الشعب فيه، وبعد أن نطمئن إلى القبول العام له، سنقرّه ونعتمده مرجعًا لمسيرتنا الوطنية». 

وهكذا كان، حسب ما أراده القائد وبكل ثقة، فقد تم طرح المشروع في استفتاء شعبي عام لينال إجماعًا شعبيًا غير مسبوق في تاريخ البحرين، ولتنطلق مباشرة بعد ذلك بقيادة جلالته مسيرة التحديث لكافة مؤسسات الدولة وسلطاتها الدستورية، وكان وسيظل الميثاق مرجعنا في كل ذلك.

وبفضل رعاية وعناية جلالة الملك المفدى انطلقت مسيرة التحديث في كافة مجالات الحياة في البحرين بوتيرة متصاعدة، ولم يكن هناك أي تراجع في أي مكان، بل كان جلالة الملك حفظه الله ورعاه ملبيًا لتطلعات المواطنين وفاتحًا أفقًا واسعًا من الممارسة والتطوير حسب ما تقتضيه متطلبات كل مرحلة.

ومنذ تدشين ميثاق العمل الوطني وحتى اليوم لم تتوقف التوجيهات والمبادرات الملكية الخيّرة والكريمة لتوفير الحياة الحرة الكريمة لأبناء الشعب جميعًا؛ ومن أجل رفعة الوطن وازدهاره، وطوال هذه السنوات كان وما زال جلالته حفظه الله ورعاه قريبًا جدًا جدًا من مواطنيه، يرى نفسه معهم ويستشعر نبض قلوبهم، فكان بحق ملك القلوب.

وكما قال جلالته في ذلك اليوم: «سنبقى معكم يدًا بيد على امتداد المسيرة، وهذه يدي ممدودة إلى كل بحريني وبحرينية..»، فهذه اليد الكريمة لجلالته ظلت وستظل بإذن الله ممدودة بالخير والعطاء إلى كل أرجاء البحرين وإلى كل الرجال والنساء المخلصين لهذا الوطن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا