النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10845 الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 الموافق 11 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:57AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

النشاط السياسي خارج إطار القانون وجرائم الجمعيات المحظورة

رابط مختصر
العدد 10743 الجمعة 7 سبتمبر 2018 الموافق 27 ذو الحجة 1439

المشروع الإصلاحي الكبير لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله، أتاح للشعب البحريني بمكوناته المختلفة وتياراته السياسية والمدنية المتعددة العمل والنشاط بفعالية إيجابية لصالح البحرين ومواطنيها.

وكأي نشاط سياسي في العالم تأطر النشاط السياسي هنا بمواد دستورية ارتضيناها، وتوافقنا عليها غداة تصويتنا على ميثاق العمل الوطني الذي فصل لهذه الأنشطة.

وجاءت منظومة القوانين التي ارتضتها الجمعيات السياسية وأشهرت تحت مظلتها لتحمي العمل السياسي وتعزز نشاطه بما يخدم التطور والتقدم والتنمية في البحرين.

وعندما عنّ لبعض الجمعيات السياسية العبث بالقوانين والخروج على الإطار الذي تم التوافق عليه شعبيًا ووطنيًا بما عرّض الأمن الوطني العام والسلم الأهلي والاجتماعي لأخطار التمزق والتفتت، تم تنبيهها وتوجيهها لما يخدم الصالح العام وبما يلزم بالقوانين والدستور.

وعندما خرجت هذه الجمعيات على القوانين والمواد الدستورية، وعرضت البلاد والعباد لأخطار جسيمة، كان لابد من اللجوء للقضاء فهو الحكم الذي ارتضيناه.

وقال القضاء كلمته وأصدر حكمه بحل هذه الجمعيات الخارجة على القانون، ما مكن للهدوء والاستقرار والأمن والأمان ان يواصل مسيرته محفوفًا بعناية الله.

ومؤخرًا وفي الأيام القلية الماضية تم تداول وتسريب أنباء عن محاولة هذه الجمعيات المنحلة بحكم قضائي باتّ، الالتفاف العبثي وغير المسؤول عن تلك الأحكام، والقفز من جديد وبنفس الروح اللامسؤولة إلى المشهد والعودة من باب غير شرعي وغير قانوني، بعقد اجتماعات سرية باسم الجمعيات المحظورة بغرض ممارسة أنشطة سياسية خارج إطار القانون.

وهذه الاجتماعات السرية لجمعيات سياسية محظورة تعود بنا إلى المربع الأول، وتتناقض في عملها وطبيعة سريتها، مع مبدأ العلنية والشفافية التي أرادها المشروع الإصلاحي للعمل والنشاط السياسي في مملكتنا.

والعمل والنشاط السياسي العلني تحت مظلة جمعيات سياسية شرعية وملتزمة بمبادئ القانون والدستور هو مكسب وطني كبير، طالما نادينا به وتحقق في ظل المشروع الإصلاحي الكبير لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المفدى رعاه الله، فكيف نرتضي أن تخترقه مجموعات محظورة وجمعيات منحلة بما يختطف من البحرين مكسبها السياسي الكبير في العمل والنشاط السياسي العلني.

وعين الصواب ما صرح به مكتب شؤون الجمعيات السياسية بوزارة العدل، حين أكد حرصه على مكسب النشاط والعمل السياسي العلني وفق القوانين والأنظمة التي تم التوافق عليها سابقًا، ونشطت ومازالت تحت مظلتها جمعيات سياسية عديدة في البحرين.

وما عزز الشعور الوطني العام بأهمية العمل وفق القوانين تأكيد مكتب شؤون الجمعيات السياسية بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف أن «هذه الاجتماعات والمشاركة فيها وكل ما يصدر عنها، يعتبر أنشطة محظورة وأنه سيتم التعامل معها وفقًا للقانون».

إن ترسيخ دولة القانون والمؤسسات هو قاعدة الديمقراطية التي ينطلق منها النشاط والعمل الديمقراطي في جميع ميادينه وحقوله، وبالتالي فاحترام القانون والالتزام بأحكام القضاء وتعزيز دور المؤسسات هو ما تحرص عليه البحرين قيادة وشعبًا، وإن تطبيق القانون على من يحاول الالتفاف على القوانين أو العبث بأحكام القضاء مطلب شعبي ووطني، يحمي مكاسبنا ويثبت استقرارنا ويحمي الأمن والأمان في مملكتنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا