النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11028 الأربعاء 19 يونيو 2019 الموافق 16 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

بين لقاء الوزير وذهنية المقاطعة.. ثمة مسافة

رابط مختصر
الاحد 21 ربيع الاول 1431هـ 07/03/2010

الاشكالية ليست في لقاء وزير خارجيتنا مع افراد منظمة امريكية والاجتماع بهم والحوار معهم.. ولكن الاشكالية الحقيقية بل المشكلة الكأداء في هذه الذهنية التي لاتريد ان تتزحزح عن قوالب مواريث المقاطعة وادبياتها ومفاهيمها التي لم تعد صالحة لهذا الزمن وما طرأ عليه من تبدلات ومتغيرات وتطورات لابد من التعاطي والتقارب والتقاطع معها لمن يريد فعلا ان يكون مؤثرا وان يكون جزءا من عالمه المعاصر والا ظل مهمشا وخارج الملعب. في عام 1969 قبل ووافق الرئيس الراحل جمال عبدالناصر مبادرة روجرز وزير خارجية امريكا.. وقامت عليه قيامة ذهنية المقاطعة ولم تقعد نددوا به ولم يحترموا تاريخه العروبي والقوي وخونوه.. الرئيس انور السادات رحمة الله عليه قطع الشوط وحيدا دون الدخول في التفاصيل اعاد سيناء لبلده وفتح ممر رفح الذي لم يستثمره ولم يستفد منه طرف كما استفاد المقاطعون والمزايدون وعندما اغلق الممر تصايحوا وتباكوا، افتحوا رفح، الذي اعاده السادات فذهب ضحية لهم ولمزايداتهم. اربعون سنة منذ مبادرة روجرز وذهنية المقاطعة تراوح في مكانها لم تقتل الناطور ولم نحصل على العنب، تقف بالمرصاد لكل حوار وتتصيد كل مبادرة لتزايد علينا وتحتكر الوطنية بعد ان احتكرت القضية لتلغي وتقصي من لم يسايرها في اسلوبها وفي ذهنيتها تهدده كالعادة بكليشيهات التخوين والتأثيم!! ثم ماذا بعد؟؟ لاشئ ومن يجرؤ علي شيء فبيانات التنديد والشجب والتعبئة جاهزة منذ عشرات السنين ولابأس من استنساخها واعادتها اسطوانة مشروخة. وزير خارجيتنا تلقى دعوة من منظمة امريكية اعضاؤها مواطنون امريكان موقعه ودوره ومسئوليته كما يقدرها ويفهمها تحتم عليه القبول للحوار والتفاهم وتوصيل صوتنا ومرئياتنا اليهم باسلوب حضاري راقٍ يقنع ولايقمع. ما احوجنا لان يصل صوتنا وموقفنا اليهم هذا ما تقولونه دائما وابدا وما احوجنا لان يتعرفوا على وجهنا الحقيقي كدعاة سلم وحق وعدل في قضية عادلة اصابها التشويه من غيابنا ومن غياب صوتنا.. هذا ما قرأناه لكم وسمعناه منكم في كل المناسبات ماذا فعل وزير خارجيتنا خارج سياق ماتطلبون وما تدعون له منذ سنين.. استمع منهم وتحدث اليهم. لم تناقشوا ما قاله وما طرحه وما تناوله وما اوصله اليهم وما كان ليصل لو لم يلب دعوتهم ويستثمرها كدبلوماسي محترف وكعروبي مؤمن بعدالة قضيته لايخشى من المواجهة الحوارية الحضارية الراقية سبيلا عصريا للتفاهم بين الشعوب وبين الافكار وبين الآراء. الحوار اساسا كان مع منظمة امريكية ومواطنين امريكان بغض النظر عن الديانة هنا فامريكا مكونة من فسيفساء من الاديان والعرقيات والاثنيات وحتى من المذاهب وبالنتيجة فمن يلتقي مع اي منظمة او مجموعة امريكية لابد وان تحمل جزءا من هذه الفسيفساء فهل نقاطع كل المنظمات الامريكية وجمعياتها المدنية والاهلية او نطلب فلترتها وتنقيتها قبل اي لقاء والاساس في كل لقاء مع المنظمات الامريكية والاوروبية هو جنسية من تلتقي بهم لا دياناتهم حتى لانخرج عن وصايا «تحريمكم» اللقاء مع اسرائليين وهو مالم يحرّمه الفلسطينيون اصحاب القضية على انفسهم وزراء الخارجية العرب وافقوا في اجتماعهم الاخير على استئناف المحادثات الفلسطينية الاسرائيلية. للمرة الاخيرة نسأل ماذا تريدون بالضبط؟؟ فهمونا!! كيف السبيل لنقل صوتنا في مجمل القضايا والمسائل والمشاكل باسلوب سلمي حضاري يعكس الصورة الحقيقية عنا كدعاة تعايش سلمي عادل بين الشعوب والامم هل من سبيل تقترحونه علينا غير الحوار؟ انظروا الى الواقع العالمي دون اوهام وعنتريات وشاركوا في كل حوار دفاعا عن الوجه العربي والاسلامي الحضاري بعد ان تشوه هناك وبدلا من شجب كل حوار والتنديد به غادروا مربع المقاطعة التي نسمع ضجيجها منذ عشرات السنين ولم نر ولن نرى لها طحنا ولا طحينا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا