النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10906 الأحد 17 فبراير 2019 الموافق 12 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:52AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

رؤية 2030 بحاجة لبرلمان مختلف

رابط مختصر
العدد 7885 الخميس 11 نوفمبر 2010 الموافق 5 ذو الحجة 1431هـ

تهدف رؤية مملكة البحرين الاقتصادية من الآن وحتى عام 2030 إلى انتقال البحرين من الريادة إقليمياً إلى المنافسة عالمياً. ولكن تحقيق هذه النقلة النوعية الكبيرة يتطلب وجود نمو اقتصادي قوي ومتوازن، يتميز بالاستدامة، وقادر أن يوفر فرص عمل جديدة ذات دخل مجز للمواطن. ومن هنا نقول، ويتفق معنا الكثيرون: إن البحرين في هذه المرحلة وكذلك في السنوات القادمة بحاجة ماسة إلى برلمان إقتصادي تكنوقراطي، إذا جاز التعبير، أي برلمان يركز على همومنا الاقتصادية والتنموية، ويشرّع لها التشريعات المناسبة، خصوصاً وأن هذا المجلس ينعقد في ظروف اقتصادية صعبة نتيجة لما يمر به الاقتصاد العالمي من تراجع وركود. لذا فإننا ننتظر من برلماننا الجديد أن يكون منافساً للحكومة في تقديم البدائل والحلول، وذلك من خلال تعديل التشريعات السارية وتطويرها، أو تقديم مشاريع قوانين جديدة تنسجم وأهداف الرؤية الاقتصادية التي تتبناها مملكة البحرين. ومع احترامنا وتقديرنا لنوابنا الجدد وشخوصهم، فليس نقصاً من شأنهم أن يقوم مجلس التنمية الاقتصادية بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس النواب بتنظيم ورش عمل لمناقشة أبعاد وأهداف الرؤية الاقتصادية مع النواب. ومن خلال هذه الورش يقوم مجلس التنمية بشرح أوجه النقص التشريعي التي تعاني منه المملكة بهدف وضع الرؤية موضع التطبيق العملي عبر سن القوانين المناسبة لها من قبل مجلس النواب الجديد، وهو ما سينعكس إيجابيا، لا محالة، على كافة أجهزة الدولة أثناء تعاطيها مع الرؤية وآليات تنفيذها. فالعمل التشريعي الناجح هو ذلك الذي يستند على ذخيرة متنوعة من العلم والمعرفة وأدوات سليمة في الدرس والبحث والتقصي، وليس على مجرد الأحاديث المرسلة، والشعارات الفضفاضة. إن ثقة الناس اليوم كبيرة في قيام كتلة النواب المستقلين بتغيير أساليب العمل، وطبيعة المناقشات، بمعنى هجر الطرق والوسائل القديمة غير المجدية من تلك التي سادت في الفصلين التشريعين السابقين في عامي 2002 و2006، حينما كانت الهيمنة على البرلمان للقوى الدينية المتشددة والتي حولت المؤسسة التشريعية إلى ما يشبه هيئة لمراقبة سلوكيات الناس، ومحاسبتهم على خياراتهم الشخصية. ومن هنا فإن من حقنا على كتلة النواب المستقلين وقد منحناهم ثقتنا، أن نطالبهم منذ اليوم الأول لبدء جلسات مجلسهم الموقر، أن يعقدوا مؤتمرا صحفيا ليعلنوا فيه لنا قائمة أولوياتهم كي نتعرف منذ البداية على رؤيتهم المستقبلية، وعلى ما يطمحون إليه، وعلى كيفية تحقيقهم لما يتطلع إليه المواطن من أمن اجتماعي، واستقرار اقتصادي، وتعليم عصري، ونهضة فكرية وثقافية متوائمة مع متطلبات العصر. فعلى سبيل المثال، فإن من الأسئلة الملحة التي نتمنى أن يجيب عليها النواب بشكل عام، والمستقلون منهم على وجه الخصوص: ما هي أدواتكم التشريعية في المقام الأول وأدواتكم الرقابية في المرتبة الثانية لمواجهة العجز المتنامي في الموازنة العامة للدولة والذي تجاوز – حسب ما نشر في صحافتنا المحلية – مبلغ 800 مليون دينار؟ وما هي سياساتكم لإيجاد حل جذري وسريع لأزمة الإسكان، وما هي خطواتكم لمواجهة الزيادة السنوية في عدد السكان؟ وهكذا، فإن هناك الكثير من الأسئلة الكبرى التي ينتظر المواطنون أجوبة وحلول عملية لها، من تلك التي يمكن تطبيقها في ظروفنا الحالية دون الدخول في مزايدات ومهاترات عديمة الفائدة. ومن الطبيعي أن يكون التساؤل الدائم على ألسنة المواطنين: هل النتائج أو المكاسب المتحققة لهم من وجود البرلمان والمجالس البلدية تبرر ما تنفقه الدولة سنوياً عليها من أموال طائلة؟ وبعبارة أخرى، فإن المواطن العادي البسيط يتساءل ما فائدة هذه المجالس البرلمانية والبلدية؟ نترك الإجابة على هذا التساؤل برسم نواب البرلمان وأعضاء المجالس البلدية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا